موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٤١ - المقدس
اصغر من مكة و اكبر من المدينة، و عليها حصن بعضه على جبل و على بقيته خندق، و لها ثمانية ابواب حديد: باب صهيون، و باب النية، و باب البلاط، و باب جب أرميا، و باب سلوان، و باب أريحا، و باب العمود، و باب محراب داود عليه السلام، و الماء بها واسع، ليس ببيت المقدس اكثر من الماء و الأذان، قل ان يكون بها دار ليس بها صهريج او صهريجان او ثلاثة على قدر كبرها و صغرها، و بها ثلاث برك عظام: بركة بني اسرائيل، و بركة سليمان، و بركة عياض، عليها حماماتهم لها دواع من الازقة، و في المسجد عشرون جبّا مشجرة قل ان تكون حارة ليس بها جبّ مسيل، غير ان مياهها من الأزقة، و قد عمد الى واد فجعل بركتين تجتمع اليهما السيول في الشتاء، و قد شق منهما قناة الى البلد تدخل وقت الربيع فتدخل صهاريج الجامع و غيرها، و أما المسجد الاقصى فهو على قرنة البلد الشرقي نحو القبلة، أساسه من عمل داود، طول الحجر عشر اذرع و أقل منقوشة موجهة مؤلفة صلبة، و قد بنى عليه عبد الملك بحجارة صغار حسان، و شرفوه، و كان أحسن من جامع دمشق لكن جاءت زلزلة في ايام بني العباس فطرحته الا ما حول المحراب، فلما بلغ الخليفة خبره أراد رده مثلما كان فقيل له: تعيا و لا تقدر على ذلك، فكتب الى أمراء الاطراف و القوّاد يأمرهم ان يبني كل واحد منهم رواقا، فبنوه أوثق و أغلظ صناعة مما كان، و بقيت تلك القطعة شامة فيه و هي الى حذاء الاعمدة الرخام، و ما كان من الاساطين المشيدة فهو محدث، و للمعطى ستة و عشرون بابا: باب يقابل المحراب يسمى باب النحاس الاعظم مصفح بالصفر المذهب لا يفتح مصراعه الا رجل شديد القوة عن يمينه سبعة ابواب كبار في وسطها باب مصفّح مذهّب و على اليسار مثلها، و في نحو المشرق احد عشر بابا سواذج و خمسة عشر رواقا على اعمدة رخام أحدثها عبد اللّه بن طاهر، و على الصحن من الميمنة اروقة على اعمدة رخام و أساطين، و على المؤخر أروقة ازاج من الحجارة، و على وسط المغطى جمل