موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٣٣ - ايلياء
ايلياء
و في اسم ايلياء (بيت المقدس) يقول ياقوت:
«بكسر اوله و اللام، و ياء، و الف محدودة: اسم مدينة بيت المقدس، قيل معناه: بيت اللّه، و حكى الحفصي: فيه القصر و فيه لغة ثالثة، حذف الياء الاولى فيقال (إلياء) بسكون اللام و المد، قال ابو علي: و قد سمي البيت المقدس ايلياء بقول الفرزدق
و بيتان بيت اللّه نحن ولاته # و قصر بأعلى إيلياء مشرّف
فايلياء: الهمزة في اولها فاء لتكون بمنزلة الجربياء و الكبرياء، و الياء التي بعد الهمزة لا تخلو من ان تكون منقلبة من الهمزة على هذا القول، لان الهمزتين اذا لم تجتمعا حيث يكثر التضعيف نحو شددت و رددت، فان لم تجتمعا حيث يقل التضعيف أجدر، ألا ترى ان باب دودن و كوكب من القلة بحيث لا نسبة له الى باب رددت، و لم تجتمع الهمزتان فيه كما اجتمع سائر حروف الحلق في هذا الباب في قلة مهاه و البعاع، و البعّة، و لجّ، و سجّ، و نجّ، و ان جعلتهما من الياء كان من لفظة قولهم في اسم البلد أيلة. هذا ان كان فعلة، و ان كان مثل ميتة أمكن ان تكون من الواو، و مما جاء على لفظة من الفاظ العرب الأيّل، و هو فعّل مثل الهيّخ في الزنه، و كون العين ياء و من بنائه الإمّر ولد الضائن، و القنّف، و قالوا للبرّاق الإلّق، و للقصير ذنب، و مجيء البناء في الاسم و الصفة، يدل على قوته، فان قيل: هل يجوز ان تكون إيلياء إفعلال فتكون الهمزة ليست بأصل كما كانت اصلا في الوجه الاول؟ فالقول في ذلك: انا لا نعلم هذا الوزن جاء في شيء و اذا لم يجيء في شيء لم يسع حمل الكلمة عليه، و لو جاء منه شيء لأمكن ان تكون الياء الاولى منقلبة عن الواو او منقلبة عن الهمزة كالايمان و نحوه، و لم يجز ان يكون انقلابها عن