موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٩ - الكلدانيون
عليهم الاشوريون و اعدوا العدة لغزوهم في فلسطين و الاستيلاء على حاضرتهم اورشليم (القدس) ، و كان على رأس الحملة التي جردت لغزو فلسطين الملك (سنحاريب) ملك اشور فانهار امامه العبرانيون، و حاصر القدس و فتحها، و سبا اليهود و فرض عليهم شروطا قاسية و جزية كبيرة حتى اضطر اليهود الى قشر الذهب عن ابواب الهيكل و جدرانه و تسليمه للاشوريين [١]
و قد عاد الاشوريون الى بلادهم بعد ان كاد الطاعون يقضي عليهم، ثم رجعوا بعد ذلك فاحتلوا فلسطين و دخلوا اورشليم و اسروا ملكها (منسه) و سفّروه الى بابل و ذلك في نحو سنة (٦٧٨ ق. م) [٢] ثم اطلقوه بعد ذلك و رجع الى (اورشليم) و بنى سورها من جديد، ثم ضعف شأن الاشوريين بعد ذلك و تخلوا عن البلاد.
الكلدانيون
و اعقب الكلدانيون الاشوريين في السيادة على بابل و صار لهم شأن كبير و كان التنافس بينهم و بين المصريين مثلما كان على عهد الاشوريين، و مرة اخرى انحاز الاسرائيليون الى المصريين بداعي المصلحة فجرد ملك الكلدانيين (نبوخذنصر) حملة كبيرة و قام بمهاجمة (اورشليم) و استولى عليها في نحو عام (٥٨٧ ق. م) [٣] ، و قد قتل من اليهود خلقا كثيرا، و ساق الكثير منهم أسرى الى بابل و على رأس الأسرى ملك اليهود (يهوياكين) و هدم اسوار المدينة و قلاعها و هيكلها، و هكذا تم انقراض العبرانيين نهائيا كدولة ذات استيطان، و ذلك في نحو (٥٦٨ ق. م) على ما يعين بعض المؤرخين.
[١] الطريق الى فلسطين-محمد عنان ص ١٦٤ مط دار الكتب بيروت-ط ١.
[٢] لقاء عند بوابة مندلبوم-احمد فوزي عبد الجبار ص ٢٣-وزارة الثقافة و الارشاد العراقية مط دار الجمهورية-بغداد.
[٣] الطريق الى فلسطين-محمد عنان ص ١٦٥ مط دار الكتب-بيروت.