موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٧٨ - د-اليهود في عهد قيصر-انتييايتر الأدومي خازن و حاكم في أورشليم
خازن الدولة فحارب الفرثيين و صد هجومهم على سورية سنة ٥١ ق. م.
ثم اضطربت الأمور في روما بسبب الحرب الداخلية التي نشبت هناك بين بومبي و قيصر سنة ٤٩ ق. م. و التي انتهت باندحار بومبي، فانتهز ابن ميثراداتس الفرصة لاعادة عرش والده في بونتوس، فقام قيصر بحملة ضده، و في طريق عودته مرّ بسورية سنة ٤٧ ق. م. و منح امتيازات الى بعض المدن السورية و من ضمنها يهوذا، فأعاد السلطة المدنية الى هيركانوس الثاني التي كان بومبي و كابينوس قد جرداه منها و أعاد إلى يهوذا بعض الممتلكات التي سلخت منها. و في الوقت نفسه عيّن قيصر انتيايتر الأدومي الذي كان قد وقف إلى جانبه في النزاع بينه و بين بومبي خازنا في يهوذا و صار هو صاحب السلطة الحقيقي فيها.
د-اليهود في عهد قيصر-انتييايتر الأدومي خازن و حاكم في أورشليم
و قد تمتع اليهود في زمن قيصر بحرية ممارسة طقوسهم الدينية و بحكمهم الذاتي، فحصلوا على امتيازات كثيرة منها اعفاؤهم من الخدمة العسكرية، و قد شملت هذه الامتيازات اليهود في الاسكندرية و في روما، كما سمح لليهود أن يعيدوا بناء سور أورشليم. و مع كل ذلك لم يطمئن اليهود في أورشليم الى حكم انتيايتر الأدومي الذي كان يتمتع بتأييد و التزام قيصر. و أنتيايتر هذا كان يتظاهر بأنه من اليهود اليهود لما له من صلة قرابة معهم، و لكنهم كانوا يرون بأن الحكم لغير طبقة الكهنة مخالف للشريعة، فحدثت إثر ذلك اضطرابات داخلية كادت تهدّد مدينة أورشليم بالثورة. و في غضون ذلك كان توتّر الأحوال السياسية في روما قد بلغ أشده إثر اغتيال قيصر في مجلس الشيوخ سنة ٤٤ ق. م. ، فشكّلت بعد هذا الحادث الحكومة الرومانية الثلاثية الثانية سنة ٤٢ ق. م. من أوكتافيان (أغسطس) و مارك أنطونيوس و ليبيدوس.