موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٣٢ - ب-السور الثاني
وسّع السور اليبوسي ليضم داخله جبل المريّا، كما أنه من المحتمل أن يكون الملك سليمان قد قام بتقوية هذا السور و توسيعه بعد أن أقام الهيكل في أرض المريّا. و هذا هو السور الأول و لا يوجد الآن أي أثر ظاهر لهذه الأسوار القديمة، كما أنه لا يوجد أي أثر للأسوار التي ترجع الى الفترة التي تلي عهد سليمان و التي تبدأ بعهد الانقسام و تنتهي بتهديم الهيكل و السور في عهد نبوخذ نصر سنة ٥٨٦ ق. م، و ذلك لكثرة التغييرات التي وقعت خلال هذه الفترة نتيجة التهديم و إعادة البناء مرات عديدة. و قد دلّت التنقيبات الاثارية على أن أساسات سور الهيكل القديم تقع على نحو من ٨٠ قدما تحت سطح الحرم الشريف حاليا، و ذلك نتيجة توالي التخريب و الهدم. يتضح مما تقدم أن التحصينات اليبوسية التي يرجع تاريخها الى أوائل الألف الثالثة قبل الميلاد كانت قائمة في أورشليم لفترة حوالي ألفي سنة قبل أن يحتلها الملك داود.
ب-السور الثاني:
و أقدم و اوضح وصف لدينا لسور اورشليم هو الوصف الكامل الذي ورد في التوراة للسور الذي اعيد إنشاؤه بعد السبي البابلي في عهد نحميا (سنة ٤٤٤ ق. م) و الذي يعتبر ثاني سور للمدينة، و قد اتبع في اعادة الانشاء نفس الخط الذي كان يسير عليه السور القديم الذي كان قد أقامه منسى ملك يهوذا سنة ٦٤٤ ق. م في اثناء الحملة الاشورية في عهد آشور بانيبال ثم هدم في عهد نبوخذ نصر سنة ٥٨٦ ق. م و قد استعملت نفس الأسماء القديمة لابواب السور و أبراجه. و يعطينا هذا الوصف فكرة واضحة عن اتساع المدينة في ذلك العصر [١] ، فيبدأ السور من باب الضأن شمال الهيكل و يمتد غربا ثم جنوبا ثم شرقا و شمالا حتى يعود فيتصل بنقطة البداية. انظر «تخطيط أورشليم في اقدم عصورها» و الابواب حسب تسلسلها ثلاثة في السور الشمالي و هي
[١] نح ٣: ١-٣٢