موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٣٠ - ٤-جغرافية المدينة و طوبوغرافيتها
و الحصن و البركة يقعان اليوم خارج سور المدينة الحالي في الطرف الجنوبي الشرقي منها. هذا و في الجانب الغربي من المدينة أقام حزقيا نفقا آخر يبدأ من وادي هنوم و يمرّ تحت سور المدينة بالقرب من باب حيفا الحالي و ينتهي عند البركة المعروفة ببركة حزقيا حتى هذا اليوم.
و قد بقي حصن يبوس (حصن صهيون) بيد اليبوسيين بعد مجيء بني اسرائيل حوالي ثلاثة قرون كما سبقت الاشارة الى ذلك لعدم استطاعتهم اقتحامه، و ذلك حتى تولّى الملك داود الحكم في اسرائيل فجمع كل اسرائيل و ذهب معهم الى اورشليم اي يبوس، و قال داود إن الذي يضرب اليبوسيين أولا يكون رأسا و قائدا، فتقدم يوآب و اقتحم الحصن فصار رأسا. و أقام داود في الحصن لذلك دعي «مدينة داود» . و بنى داود مستديرا من القلعة فداخلا و جدّد يوآب سائر المدينة [١] .
و قد اختار داود القسم الشمالي من الهضبة الشرقية، أي القسم الذي يقع شمال «حصن صهيون» ، ليبني الهيكل فيه، و يعرف هذا القسم بجبل المريّا و ارتفاعه ٢٤٤٠ قدما أي أوطأ من قمة جبل صهيون بمئة و عشر أقدام. و كان موضع المزيّا هذا بيدرا للحبوب و كان ملكا لأرنان أو أرونة اليبوسي فاشتراه داود من صاحبه بخمسين شاقلا من الفضة و بنى فيه مذبحا للرب و أصدر محرقات و ذبائح سلامة [٢] . و في نفس الموضع بنى سليمان الهيكل بعد ذلك [٣] .
و يسمّى الآن موضع الهيكل القديم الحرم الشريف و في وسطه مسجد قبة الصخرة و المسجد الأقصى الى الجنوب منه. و يعتقد ان موقع الصخرة هو الموقع الذي عين لتقديم ابراهيم ابنه اسحاق قربانا عند ما أراد اللّه امتحانه حيث ورد في التوراة ما يشير الى أن الموضع هو أرض المريّا [٤] . و قد سمى
[١] ١ أخ ١١: ٤-٩، ٢ أخ ٥: ٢، ٢ صم ٥: ٧-٩.
[٢] ٢ صم ٢٤: ٢٤-٢٥، ١ أخ ٢١: ٢٢-٢٨.
[٣] ٢ أخ ٣: ١
[٤] تك ٢٢: ٢