موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١١ - سكان فلسطين و القدس القدماء
سكان فلسطين و القدس القدماء
و الوقوف على تاريخ فلسطين القديمة من ارض الشام (ارض كنعان) لا يخلو من صعوبة و مشقة لقلة المصادر العلمية من الاثار التي تحكيها الابنية، و الألواح، و الرقائم، و النقوش، كالتي في الاقطار المجاورة لفلسطين من تاريخ الفراعنة، و الفينيقيين، و آشور، و بابل تلك الاثار الغنية بالمخطوطات المنقوشة على البردي و الآجر، و فوق المعابد و كثرة ما بقي سالما منذ القرون القديمة من الاواني و الادوات، و اسباب المعيشة التي توصل العلماء الى قرائتها و استقصاء ماهيتها، حتى تم الوقوف على كثير من أحوال السكان في تلك الاصقاع، و بدأت الحقائق تحل محل الشكوك و تطرد الأوهام في تاريخ الكثير من الاقطار و الممالك.
أما فلسطين فقد كان نصيب المؤرخين فيها قليلا من هذه الاثار التي يمكن منها تكوين فكرة علمية كاملة عن تاريخها القديم و على الأخص الموغل في القدم فلم يبق باليد الا التوراة ثم الآثار التي وجدت في بابل و آشور و في آثار الفراعنة بصورة خاصة التي جاء فيها ذكر فلسطين و حوادثها، و الا بعض ما بقي من الابار و اسس الجدران و الكتابات و القبور في داخل فلسطين نفسها مما لا تفي بالغرض الكامل لتعطي فكرة كاملة غير مشوبة بالشكوك و الظنون.
و التوراة مشحون بالكثير من القصص و الاساطير و الاخبار و الكثير منها