موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٠٢ - سفارة ابن منقذ الى المغرب
و من هنا كانت كذلك مدرسة المالكية و مسجد المغاربة الذي تحدث عنه خالد البلوى الاندلسي منذ سنة ٧٣٨ (١٣٣٧-١٣٣٨ م) [١] كما تحدث عنه ذو الوزارتين السفير ابو القاسم الزياني في مطلع القرن الثالث عشر الهجري [٢] .
*** لكن كل هذا لم يكن كافيا لتمركزهم بالقدس فقد كان على دولة بني مرين التي ورثت دولة الموحدين ان تقوم باول محاولة من نوعها في سبيل تملك العقار بتلك الديار، و كأنها تنبهت لما يهدد البيت الحرام من غزو آخر يكون على شكل تملك اراضي تلك البقاع...
و هكذا نجد السلطان ابا الحسن عليا بن عثمان يخصص سنة ٧٣٨ (١٣٣٧- ١٣٣٨) ستة عشر الفا و خمسمائة دينار ذهبي لشراء الرباع في الحرمين و القدس...
و حتى يعرب الملوك المغاربة عن تعلقهم بتلك الرحاب قاموا انفسهم بنسخ ثلاثة مصاحف كبرى بخط ايديهم ليجعلوها في خزائن تلك العتبات المقدسة تذكيرا باهمية التربة و تعبيرا...
و كما كان الشأن في مصحف مكة عام ٧٣٨ (١٣٣٧-١٣٣٨) و مصحف المدينة عام ٧٤٠ (١٣٣٩-١٣٤٠) فقد قام السلطان ابو الحسن عام ٧٤٥ (١٣٤٤-١٣٤٥) بانتساخ المصحف بيده و جمع الوراقين لتنميقه و تذهيبه، كما احضر القراء لضبطه و تهذيبه، وضع له ظرفا مؤلفا من الابنوس و العاج و الصندل و غشّاه بصفائح الذهب و غلفه من فوق برقاع من الحرير و الديباج...
[١] راجع رحلة البلوى... مجلة اللقاء دجنبر ١٩٦٩ ص ٢٤-محمود العابدي: بيت المقدس ١٩٦٩ ص ٢٩.
[٢] الترجمانة الكبرى نشر وزارة الانباء المغربية ص ٢٦٨.