منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٤٢ - لا بأس بالإشارة إجمالا إلى جميع أقسام الأرضين
و إن كان مطلقا إلّا أنّه يقيّده قوله ع و كل أرض ميتة لا ربّ لها
و أجاب عنه المصنف بأنّ الوصف المسوق للاحتراز و إن كان له المفهوم إلّا أنّه لو لم يكن واردا مورد الغالب و الغالب في الأرض الّتي لا مالك لها كونها مواتا و لكن الحقّ أنّه و إن لم يكن القيد واردا مورد الغالب فللمنع عن التّقييد أيضا مجال لأنّ التّقييد في المثبتين منوط بما إذا كان المطلوب صرف الوجود كما في قوله أعتق رقبة مؤمنة المقيّد لإطلاق قوله أعتق رقبة
و أمّا إذا كان المطلوب مطلق الوجود كما في قوله أكرم هاشميّا فلا موجب لتقييد إطلاقه بقوله أكرم هاشميا عالما مع أنّا نمنع كون قوله ميتة مسوقا لتقييد قوله كلّ أرض بل المسوق له هو قوله لا ربّ لها فمحصّله أنّ كلّ أرض سواء كانت عامرة أم ميتة إذا لم يكن لها رب فهي للإمام فتخرج ما كان لها ربّ فهذا التّقييد تقييد لإطلاق ما دلّ على أنّ جميع الأراضي للإمام ع
الثانية في أنّه هل تملك هذه بالحيازة أم لا و الأقوى أنّها في هذا الحكم كالموات بالأصالة تملّك بوضع اليد عليها لا لما استدل به المصنف (قدّس سرّه) من عموم النبوي من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو أحق به لأنّ هذا العموم في مقام بيان أحقّية السّابق و عدم جواز مزاحمته و هذا يفيد فيما إذا ثبت استحقاق كلّ أحد في السّبق إليه كالرباطات و الخانات و المساجد و المدارس الموقوفة على عموم من يستوفي منافعها و ليس بصدد بيان أنّ كلّ شيء يتعلّق به حق بالسّبق إليه
هذا مضافا إلى أنّ الحقّ ظاهر في غير التملّك بل لما ورد أنّهم ع أباحوا لشيعتهم ما كان لهم ثم إن أكثر ما ورد في هذا الباب و إن كان مختصّا بخصوص الشيعة إلّا أنّه قد تقدم أن مقتضى تعليلهم ع الإباحة بأن تطيب ولادة الشيعة كون التملّك بالتصرّف عاما لكلّ أحد و ممّن صرّح بذلك الشّهيد في حواشيه على القواعد عند قول العلّامة و لا يجوز التصرّف بغير إذنه و الفائدة حينئذ له قال و لو استولى غيرنا من المخالفين عليها فالأصحّ أنّه يملك لشبهة الاعتقاد كالمقاسمة و كتملّك الذمّي الخمر و الخنزير فحينئذ لا يجوز انتزاع ما يأخذه المخالف من ذلك كلّه و كذا ما يؤخذ من الآجام و رءوس الجبال و بطون الأودية لا يحلّ انتزاعه من أخذه و إن كان كافرا و هو ملحق بالمباحات المملوكة بالنيّة لكلّ متملّك و آخذه غاصب تبطل صلاته في أوّل وقتها حتى يرده انتهى
الثّالثة أنّ هذا القسم أيضا كالسّابق لا خراج عليه كما يظهر من أخبار التّحليل فراجع و أمّا إذا كانت مواتا بالعرض إمّا لاستيلاء الماء عليها بأن غرقها و إمّا بانقطاع الماء عنها و إمّا باستيجامها بما لا ينتفع به أو بنحو ذلك ممّا تعدّ ميتة فهي على قسمين قسم كانت معمورة بالذات و قبل أن يملكها أحد عرض لها الموت فهذا لا إشكال في كونها للإمام ع و قسم كانت مواتا بالأصل ثم عمّرها معمّر فماتت أو كانت عامرة و تملّكها أحد ثم ماتت ففيه قولان أحدهما بقاؤها على ملك مالكها و ثانيهما صيرورتها في حكم الموات الأصليّة فيملكها الإمام ع ثم يملكها كلّ من عمّرها ثانيا
و قد ذكروا قولا ثالثا لم يشر إليه المصنف في المقام و هو الفرق بين ما إذا ملك المالك لها حال العمارة بالشراء أو العطيّة أو نحو ذلك و بين ما إذا ملكها بالإحياء فإذا ملكها بالشّراء و ما يلحق به لا يزول ملكه بعد موتها و لا يصحّ لأحد إحياؤها إلّا بإذنه و أمّا إذا ملكها بالإحياء و ماتت