منية الطالب في حاشية المكاسب - النجفي الخوانساري، الشيخ موسى؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٩٤ - الأمر الخامس في حكم جريان المعاطاة في غير البيع
فلا إشكال في تأثير الإجازة لأنّها تقع على ملك مالكه
و بالجملة محلّ الكلام فيما لو وقعت الإجازة على شيء لولاها لأثر الرّجوع بحيث يبطل عقد الفضولي و أمّا لو كان رجوعه عن المعاطاة إبطالا لوقوع عقد الفضولي في ملك نفسه فلا يؤثر الرّجوع إلّا هذا المقدار فيبقى موضوع الإجازة الآخر فإذا ظهر موضوع البحث فلو رجع الأوّل ثم أجاز الثّاني فلو جعلنا الإجازة كاشفة بمعنى عدم دخلها في العقد لكون السبب التّام هو العقد بحيث كان الإجازة طريقا صرفا إلى الواقع كالعلم كما يظهر ذلك من بعض المحقّقين لغى الرّجوع لوقوعه في ملك الغير و لو كان سابقا على الإجازة لتأخره عن السّبب التّام و هو العقد
نعم لو قلنا بأنّ لها دخلا في التأثير بنحو الشّرط المتأخر أو بنحو آخر من أنحاء الكشف غير الطريقية الصرفة فيلغو الإجازة لتأثير الرّجوع قبلها فيصير المقام نظير ما لو باع الأصل ما باعه الفضولي ثم أجاز فإنّ الإجازة تقع من غير المالك و لا يقاس بما إذا باع الفضولي الخلّ ثم وقع الإجازة حين صيرورته خمرا للفرق بينهما فإنّ في هذا المثال و إن خرج المبيع عن قابليّة التملّك الفعلي إلّا أنّ المجيز الّذي هو ذو الحقّ هو المالك حال العقد و لم يخرج من زمان العقد إلى زمان الإجازة عن الأهلية للإجازة و هذا بخلاف المقيس و المقام فإنّه لو باع الأصيل أو ردّ أحد المتعاطيين فليس المجيز مالكا للإجازة هذا إذا قلنا بأنّ الإجازة كاشفة و أمّا لو قلنا بأنّها ناقلة فتلغو الإجازة قطعا
قوله (قدّس سرّه) و لو امتزجت العينان أو إحداهما سقط الرّجوع على القول بالملك إلى آخره
ليعلم أنّ حكم الامتزاج حكم التّغيير في باب رجوع صاحب المال على المفلس و في خيار العيب و الغبن و الهبة فحكموا بأنّ التغيير أو المزج لا يوجب سقوط حق صاحب العين عن عينه في باب الفلس لأنّ المناط فيه وجود العين بمقتضى النّبوي إذا فلس الرّجل و وجد سلعته فهو أحقّ بها و هما لا يخرجان العين عن إمكان رجوع صاحبها إليها فلا يضرب صاحب العين مع الغرماء
نعم في بعض الصّور كما في المزج بالأجود خالف الشيخ و العلامة المشهور فقالا بسقوط حقّه من العين و أمّا المشهور فجعلوا المناط وجود العين فما لم يطرأ عليها التّلف فصاحب العين أحقّ بها و أمّا في باب خيار العيب فحكموا بسقوطه بالتغير و المزج لأنّ المناط فيه هو بقاء العين بعينها كما هو مقتضى مرسلة جميل عن الصّادق (عليه السّلام) قال إن كان الثوب قائما بعينه ردّه على صاحبه و أخذ الثمن و إن كان الثّوب قد قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب و هذا المناط مشترك بين المزج و التّغيير فيسقط الرد دون الأرش
و أمّا الهبة و الغبن فألحقوهما بباب العيب بل ورد في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السّلام) إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع فيها و إلّا فليس له نعم عن المحقق اختصاص سقوط الرّجوع بالتلف الحقيقي دون التغيّر و الامتزاج و أمّا باب الغبن فسيجيء حكمه في محلّه إن شاء اللّٰه و على أيّ حال لم يفرقوا بين التّغير و المزج في الأبواب الأربعة و أما في المقام فحيث إنّ المصنف (قدّس سرّه) بنى على أنّ الجواز في المعاطاة ليس بمعنى الجواز في باب الخيار و لا كالجواز في باب الهبة بل بمعنى تراد العينين فيمكن الفرق بين التغيّر و الامتزاج فالإيراد عليه بأنّه لا وجه للجزم باللزوم في مورد المزج بناء على الملك و التّرديد في مورد التّغيير ضعيف
نعم الأقوى عدم الفرق بين التغيّر و المزج في سقوط جواز الرد على القول بالملك و الإباحة و ما اخترناه في الدّورة السّابقة من الفرق بين القولين لا وجه له
و توضيح ذلك مضافا إلى عدم