مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ١٧٧ - و الوجه الثاني
أبي جعفر (عليه السلام)، و كان ثقة» [١] غير مطابق لما فيه؛ لما عرفت من أنّ المذكور فيه «من أصحاب جعفر بن محمّد» فما في نقد الرجال- حيث قال: نقل العلّامة (قدّس سرّه) عن النجاشي أنّه من أصحاب أبي جعفر (عليه السلام)، و فيه أنّه من أصحاب جعفر بن محمّد [٢]- فغير مطابق لا لما في النجاشي و لا لما في الخلاصة؛ لما عرفت من أنّ الموجود في النجاشي: «أنّه يروي عن جماعة أصحابنا من أصحاب جعفر بن محمّد»، لا أنّه من أصحابه.
و منه يظهر الحال في الحكاية عن الخلاصة.
إن قيل: يمكن أن يكون الوجه فيما حكاه في النقد جعل «في أصحابنا» في كلام النجاشي خبرا آخر؛ لأنّ قوله: «إنّه يروي»- بناء على أنّ ما يذكر في ترجمة شخص- الظاهر أنّه من أحواله.
قلنا: إنّه مخالف للظاهر جدّا؛ مضافا إلى أنّ رواية سليمان بن داود عن جعفر بن محمّد (عليه السلام) إمّا بواسطة كما فيما نحن فيه و أمثاله، أو بواسطتين كما يظهر ممّا رواه شيخ الطائفة في باب كيفيّة الصلاة من زيادات التهذيب بإسناده إلى محمّد بن عليّ بن محبوب، عن عليّ بن محمّد، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود، عن النعمان بن عبد السلام، عن أبي حنيفة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) [٣].
و أمّا روايته عنه (عليه السلام) بلا واسطة فلا يحضرني الآن، و بعده غير خفيّ على أولي الأبصار.
و لذا ترى أنّ شيخ الطائفة لم يذكره في رجاله من أصحابه (عليه السلام). فتأمّل.
ثمّ إنّ العلّامة و ابن داود أورداه في القسم الثاني من كتابيهما المقصود لبيان حال المجروحين أو المتوقّف عليهم، و حكيا عن ابن الغضائري تضعيفه، ففي الخلاصة:
[١]. خلاصة الأقوال: ٣٥٢/ ١٣٨٨.
[٢]. نقد الرجال: ١٦٥/ ١١.
[٣]. تهذيب الأحكام ٢: ٣١٧/ ١٢٩٤.