مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ٢٣ - أولاده
رثاه تلميذه صاحب الروضات بقصيدة إلى تمام ثمانين بيتا.
لمن العزاء و هذه الزفرات ما هي في الزمر * * * تبكي السماء و في الأرض الفساد به
ظهر
و جرت عيون الدمع من صمّ الجبال و حاولت * * * لتزول و انشقّت جيوب الصبر و اشتمل الضرر
و اغبرّت الآفاق و اختلّ السياق بأسره * * * و تغيّرت شمس المشارق منه و انخسف القمر
من فقد سيّدنا الإمام الباقر العلم الذي * * * جلّت عن العدّ المحامد منه و الكرامات الكبر
إلى آخر بيت في القصيدة حيث أرّخ سنة وفاته:
و سألت طبعي القرم عن تأريخ رحلته * * * فجرّ ذيلا و قال: (الله أنزله كريم المستقرّ) [١]
[الله (٦٦)+ أنزله (٩٣)+ كريم (٢٧٠)+ المستقرّ (٨٣١) سنة ١٢٦٠ ه].
أولاده
خلّف (رحمه اللّه) من الأولاد الميرزا زين العابدين و المير محمّد مهدي و السيّد محمّد علي و السيّد أسد الله و السيّد مؤمن، جلّهم علماء فضلاء، انتهت إليهم الرئاسة العلميّة بعد أبيهم في أصفهان [٢].
قال صاحب الفوائد الرضوية: له (رحمه اللّه) أولاد متعدّدون إلّا أنّ أحدهم كان قابلا للفتوى و مقيما مقامه في الأمور العامّة و صلاة الجماعة، و هو الحاجّ ميرزا أسد الله، لم ير مثله في الزهد و الورع و التقوى، بلغ مبلغ والده في الزهد و المقبوليّة عند العامّة [٣].
[١]. روضات الجنّات ٢: ١٠٣- ١٠٤.
[٢]. أعيان الشيعة ٩: ١٨٨.
[٣]. الفوائد الرضوية: ٤٢٩.