مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ٥٩ - المقام الأوّل في جواز إقامة المولى الحدود على مماليكه
[المقام] الأوّل في جواز إقامة المولى الحدود على مماليكه
فنقول: الظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب في الجملة، و قد عرفت التصريح به، و بعدم الافتقار فيه إلى إذن الإمام (عليه السلام) من المبسوط [١] و مثله الخلاف، قال:
للسيّد أن يقيم الحدّ على ما ملكت يمينه بغير إذن الإمام، سواء كان عبدا أو أمة، مزوّجة كانت الأمة أو غير مزوّجة.
و به قال ابن مسعود و ابن عمر و أبو بردة و فاطمة (عليها السلام) و عائشة و حفصة، و في التابعين الحسن البصري و علقمة و الأسود، و في الفقهاء الأوزاعي و الثوري و الشافعي و أحمد و إسحاق.
و قال أبو حنيفة و أصحابه: ليس له ذلك، و الإقامة على الأئمّة.
و قال مالك: إن كان عبدا أقام عليه السيّد الحدّ، و إن كان أمة ليس لها زوج فمثل ذلك، و إن كان لها زوج لم يقم عليها؛ لأنّه لا يد له عليها.
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢].
و فيه أيضا:
له- أي السيّد- إقامة الحدّ على مملوكه في شرب الخمر، و له أن يقطعه في السرقة و يقتله
[١]. تقدّم في ص ٤٥- ٤٦.
[٢]. الخلاف ٥: ٣٩٥، المسألة ٣٨.