مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ١٣٧ - كلمات الاصحاب فى جواز إقامة الحدود للفقهاء
لذكر الخلاف نسب إليه القول بالجواز.
قال في التذكرة: «و هل يجوز للفقهاء إقامة الحدود في حال الغيبة؟ جزم به الشيخان» [١]. و مثله ذكره في المنتهى و التحرير [٢].
و في كشف الرموز: «أمّا البحث في الفقهاء فقد قال الشيخان و سلّار: قد فوّضوا ذلك إلى الفقهاء» [٣].
و في التنقيح: «القائل هو الشيخان» [٤].
و في المسالك مشيرا إلى القول بالجواز: «هذا القول مذهب الشيخين و جماعة من الأصحاب» [٥].
و في غاية المرام بعد أن عنون عبارة الشرائع: «و قيل: يجوز للفقهاء العارفين إقامة الحدود ...» إلى آخره، ما هذا لفظه: «هذا قول الشيخ و ابن الجنيد و سلّار ...» [٦]
إلى آخر ما ذكره.
بل عزا في المهذّب البارع هذا القول إلى الشيخ في خصوص النهاية، حيث قال:
«الثالثة: للفقهاء إقامة الحدود على العموم، و هو مذهب الشيخ في النهاية» [٧]. انتهى.
و هذه النسبة صحيحة، و وجهها ما نبّهنا عليه.
و أمّا كلام شيخنا الراوندي في فقه القرآن [٨]، فلأنّ الحصر في كلامه «إقامة الحدّ ليس لأحد إلّا للإمام أو لمن نصبه الإمام» مسلّم، لكن لا يلزم منه المخالفة؛ لأنّا
[١]. تذكرة الفقهاء ٩: ٤٤٥.
[٢]. منتهى المطلب ٢: ٩٩٥، (الطبعة الحجرية)؛ تحرير الأحكام ٢: ٢٤٢/ ٢٩٧٣.
[٣]. كشف الرموز ١: ٤٣٤، و فيه: «و قال سلار: و إلّا يثبت «ثبت خ» المنع، فأمّا الفقهاء فقد جزم الشيخان بأنّ في حال الغيبة ذلك مفوّض إليهم».
[٤]. التنقيح الرائع ١: ٥٩٦.
[٥]. مسالك الأفهام ٣: ١٠٧.
[٦]. غاية المرام ١: ٥٤٧.
[٧]. المهذّب البارع ٢: ٣٢٨.
[٨]. فقه القرآن ٢: ٣٧٢.