مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ٩٨ - المطلب الأوّل
و منها: الصحيح المرويّ في الباب المذكور من الفقيه:
عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «عورة المؤمن على المؤمن حرام» و قال:
«من اطّلع على مؤمن في منزله فعيناه مباحتان في تلك الحال، و من دمّر على مؤمن في منزله بغير إذنه فدمه مباح للمؤمن في تلك الحالة» [١].
قال في الصحاح: دمّر يدمّر دمورا: دخل بغير إذن [٢].
و لا يخفى أنّ دلالة النصوص المذكورة على المرام بعضها بالإطلاق و بعضها بالفحوى و بعضها بهما، كما لا يخفى هذا التفصيل على أولي النهى.
و منها: الصحيح المرويّ في باب المرأة تدخل بيت زوجها رجلا ... فتقتل المرأة زوجها، و ما يجب في ذلك:
عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له:
رجل تزوّج امرأة فلمّا كان ليلة البناء عمدت المرأة إلى رجل صديق لها فأدخلته الحجلة، فلمّا ذهب الرجل يباضع أهله ثار الصديق فاقتتلا في البيت فقتل الزوج الصديق، و قامت المرأة فضربت الزوج ضربة فقتلته بالصديق، قال: «تضمن المرأة دية الصديق و تقتل بالزوج» [٣].
و طريقه إلى يونس و إن لم يذكره في المشيخة، لكن يظهر من الفهرست أنّ طريقه اشتمل على إسماعيل بن مرار و صالح بن السندي، و كلاهما مجهولان، قال في الفهرست:
أخبرنا بجميع كتبه و رواياته جماعة، عن محمّد بن عليّ بن الحسين، عن محمّد بن الحسن، و عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه.
و أخبرنا ابن أبي جيد، عن محمّد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله و الحميري و عليّ بن إبراهيم و محمّد بن الحسن الصفّار، كلّهم عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار
[١]. الفقيه ٤: ٧٦/ ٢٣٦.
[٢]. الصحاح ٢: ٦٥٩، «د م ر».
[٣]. الفقيه ٤: ١٢٢/ ٤٢٦؛ الكافي ٧: ٢٩٣/ ١٣، باب من لا دية له؛ تهذيب الأحكام ١٠: ٢٠٩/ ٨٢٤ بسند آخر.
في الكافي و تهذيب الأحكام: «دخل» بدل «ذهب».