مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ٨٦ - و الأمر الثاني
و شيخنا الشهيد في الدروس و اللمعة، قال في الأوّل- بعد أن حكم بأنّ للمولى إقامة الحدّ على مملوكه عند المشاهدة أو إقراره- ما هذا لفظه:
و للأب الإقامة على ولده كذلك و إن نزل، و للزوج على الزوجة حرّين أو عبدين أو أحدهما، فيجتمع على الأمة ولاية الزوج و السيّد [١].
و في الثاني- بعد أن حكم بأنّ للفقهاء إقامة الحدود- ما هذا عينه: «و يجوز للزوج إقامة الحدّ على زوجته و الوالد على ولده» [٢].
و حكى في الإيضاح [٣] و غيره هذا القول عن ابن البرّاج، و في غاية المرام [٤] عن ابن الجنيد.
و [الأمر] الثاني:
في التنبيه على الاشتباه الصادر في هذا المقام من جماعة من الأعلام منهم الشيخ السديد الشيخ مفلح الصيمري بعد أن عنون عبارة الشرائع: «و هل يقيم الرجل الحدّ على زوجته و ولده فيه تردّد» [٥] ما هذا لفظه:
الجواز مذهب الشيخ في النهاية و ابن الجنيد، و العلّامة في المختلف قال: إنّه يشترط [٦] أن يكون فقيها، و مذهبه جواز إقامة الحدود مع أنّ جوازه للفقهاء عند القائل به على العموم لا يختصّ بالولد و الزوجة، مع أنّ سلّار قائل بالمنع من إقامة الحدود على الولد و الزوجة، مع قوله بجوازه للفقهاء على العموم، فيكون للولد و الزوجة حكم بانفرادهما [٧].
انتهى.
و الاشتباه فيه من وجهين:
[١]. الدروس الشرعيّة ٢: ٤٨.
[٢]. اللمعة الدمشقيّة: ٤٦.
[٣]. إيضاح الفوائد ١: ٣٩٩.
[٤]. غاية المرام ١: ٥٤٦.
[٥]. شرائع الإسلام ١: ٣١٣.
[٦]. في المصدر لا يشترط: و الصحيح ما أثبتناه، راجع مختلف الشيعة ٤: ٤٧٨،
المسألة ٨٧.
[٧]. غاية المرام ١: ٥٤٦.