مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ١٦٩ - و الوجه الثاني
المذكورة مع اعتبار سندها و استفاضتها دالّة عليه.
فالمستفاد منها هو أنّ ما وقع إطباق المؤمنين عليه يكون ذلك حقّا، فيجب المصير إليه.
و الفرق بين هذا الإجماع و الإجماع الكاشف عن قول المعصوم و رضائه- أي المفيد للقطع بذلك- هو أنّ هذا قطعيّ و ذلك ظنّي؛ لعدم بلوغ النصوص المذكورة إلى حدّ التواتر المفيد للقطع بالصدور أو المعنى و إن ادّعى فيها التواتر.
و [الوجه] الثاني [١]
من الوجوه المذكورة: خصوص النصّ الوارد في المسألة، و هو الذي رواه شيخنا الصدوق في باب نوادر الحدود:
عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): من يقيم الحدود، السلطان أو القاضي؟ فقال: «إقامة الحدود إلى من إليه الحكم» [٢].
و رواه شيخ الطائفة في موضعين من التهذيب، أحدهما في باب الزيادات في القضاء و الأحكام بإسناده:
عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن عليّ بن محمّد، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) قلت: من يقيم الحدود، السلطان أو القاضي؟ فقال: «إقامة الحدود إلى من إليه الحكم» [٣].
و الثاني في آخر باب الزيادات من كتاب الحدود بإسناده:
عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام): من يقيم الحدود، السلطان أو القاضي؟ قال: «إقامة الحدود إلى من إليه الحكم» [٤].
ينبغي نقل الكلام في سنده، ثمّ في دلالته، فنقول:
[١]. مرّ الوجه الأوّل في ص ١٤٥.
[٢]. الفقيه ٤: ٥١/ ١.
[٣]. تهذيب الأحكام ٦: ٣١٤/ ٨٧١.
[٤]. المصدر ١٠: ١٥٥/ ٦٢١.