مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ١٧٤ - و الوجه الثاني
و ذكره ابن داود أيضا في القسم الثاني مع حكايته عن ابن الغضائري غلوّه [١] و لم يحك العلّامة عنه في الخلاصة مع حكايته عنه ما سمعته.
و الحقّ أن يقال: إنّ شيئا ممّا ذكر ليس بصريح في تضعيف الرجل، أمّا كلام النجاشي فلوضوح عدم كونه مرضيّا يستدعي عدم إمكان الحكم بعدالته، و لا يلزم منه الحكم بفسقه.
و أمّا كلام ابن الغضائري فغير مفتقر إلى البيان.
و أمّا نسبة الغلوّ إليه كما صدرت من ابن داود، فلم تظهر صحّتها سيّما بعد ما علمت من انتفائها في كلام العلّامة.
و أمّا ذكرهما إيّاه في القسم الثاني؛ فلأنّ القدر المتيقّن من ذلك توقّفهما في قبول روايته، لا الحكم بضعفه، مضافا إلى أنّهما صحّحا طريق الصدوق إلى سليمان بن داود، و قد عرفت اشتماله عليه.
قال في الخلاصة في مقام بيان حال طرقه: «و عن معاوية بن شريح صحيح، و كذا عن سليمان بن داود المنقري» [٢].
و قال ابن داود:
أمّا الصحيح ممّا يتعلّق بالشيخ أبي جعفر بن بابويه فيما رواه عن كردويه- إلى أن قال:- و معاوية بن شريح و سليمان بن داود المنقري الشاذكوني [٣].
و هذا التصحيح و إن لم يكن ملائما لذكرهما إيّاه في القسم الثاني؛ لكن لمّا كان التصحيح في آخر الكتاب يمكن أن يطّلعا حين كتابة آخر الكتاب من حاله ما لم يكونا مطّلعين عليه فيما قبل، و لعلّه لذلك خصّ جماعة من علمائنا الأعلام الطعن في الحديث الوارد في درك صلاة الجمعة عند مزاحمة الناس، بسبب اشتماله على
[١]. رجال ابن داود: ٤٩٤/ ٣٨٩.
[٢]. خلاصة الأقوال: ٤٤٠. الفائدة الثامنة.
[٣]. رجال ابن داود: ٥٩٩/ ٥٦١.