مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ١٧٣ - و الوجه الثاني
و هو و إن ذكره في القمّي لكنّ الظاهر أنّ الموصوف في كلام الصدوق بالأصفهاني و الموصوف في كلام النجاشي بالقمّي واحد؛ لأنّه لم يذكر في رجال النجاشي [١] و رجال الشيخ و فهرسته [٢] و الخلاصة [٣] إلّا في عنوان واحد؛ لأنّ شيخ الطائفة في الفهرست بعد أن عنون الموصوف بالأصفهاني قال: «المعروف بكاسولا».
و قد عرفت من كلام النجاشي أنّه قال في القمّي: إنّه يعرف بذلك، و هو الظاهر من طريقهما إليه أيضا، و طريق النجاشي إليه فقد سمعته.
قال في الفهرست في ترجمة قاسم بن محمّد الأصفهاني:
له كتاب أخبرنا به جماعة عن أبي المفضّل عن ابن بطّة عن أحمد بن أبي عبد الله عن القاسم بن محمّد [٤].
و قد عرفت من طريق النجاشي أنّ ابن بطّة روى عن البرقي عن القاسم بن محمّد، و البرقي هو أحمد بن أبي عبد الله المذكور في طريق النجاشي. فالموصوف بالقمّي و الأصبهاني واحد، فلعلّ أحدهما باعتبار المولد، و الآخر باعتبار المسكن.
فعلى هذا يكون القاسم بن محمّد الأصبهاني المذكور في مشيخة الصدوق [٥] و الفهرست متّحدا مع القاسم بن محمّد القمّي المذكور في كلام النجاشي.
و أمّا حاله فقد سمعت من النجاشي أنّه قال: «لم يكن بالمرضيّ»، و مثله منع العلّامة في ترجمته مع ذكره إيّاه في القسم الثاني، و حكايته عن ابن الغضائري أنّه قال: «حديثه يعرف تارة، و ينكر أخرى، و يجوز أن يخرج شاهدا» [٦].
[١]. رجال النجاشي: ٣١٥/ ٨٦٣.
[٢]. رجال الطوسي: ٤٩٠/ ٧؛ الفهرست: ١٢٧/ ٥٦٥.
[٣]. خلاصة الأقوال: ٣٨٩/ ١٥٦٢.
[٤]. الفهرست: ١٢٧/ ٥٦٥.
[٥]. الفقيه ٤: ٦٥، (المشيخة).
[٦]. خلاصة الأقوال: ٣٨٩/ ١٥٦٢.