مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ٢٢ - وفاته
مكتبته
كان السيّد الشفتي يشتري الكتب إلى آخر عمره، و كان يقول: كلّ الكتب عندي، و في السنة التي ذهب فيها حجّة الإسلام إلى مكّة حسبوا مكتبته فبلغت قيمتها (٥٠) ألف تومان (التومان يعادل الليرة الذهبيّة). و عند ما توفّي السيّد أرادوا تقسيم تركته كانت المكتبة حصّة ابنه السيّد أسد الله، و أخذ باقي الورثة سائر الأملاك [١].
المسجد الأعظم في بيدآباد
من أعمال السيد الشفتي الخالدة بناء المسجد الأعظم في بيدآباد، بدأ العمل في بنائه سنة (١٢٤٥ ه) و تبلغ مساحته (٨٠٧٥ م) أنفق ما يقرب من مائة ألف دينار شرعي، مال بقبلته إلى يمين سائر المساجد يسيرا، جعل فيه حجرات للطلّاب، لم ير مثله في البناء في العالم، و كان السيّد (رحمه اللّه) يدرّس فيه، و يجلس للمرافعات بين الناس [٢].
«فدك» و المطاف في مكّة المكرّمة
و من أعماله الجليلة التي إذا ذكرت بعده ذكر السيّد (رحمه اللّه) و هي أنّه ذهب سنة (١٢٣١ ه) إلى مكّة المكرّمة، و كان ذلك أيّام محمّد علي باشا المصري، و كانت له زيارة خاصّة له فأخذ منه «فدك»، و كفّل بها سادات المدينة؛ و كذلك حدّد المطاف للمسلمين في مكّة المكرّمة [٣].
وفاته
توفّي (رحمه اللّه) بمرض الاستسقاء يوم الأحد الثاني من شهر ربيع الأوّل سنة (١٢٦٠ ه) و عمّ الحزن و أغلقت أبواب الأسواق أيّاما. و انتشر نعيه إلى سائر بلاد الإسلام كالهند و تركستان و ما وراء النهر و أقاموا عليه العزاء.
[١]. قصص العلماء: ١٥٦- ١٥٧.
[٢]. راجع روضات الجنّات ٢: ١٠٢- ١٠٣؛ الفوائد الرضوية: ٤٢٩.
[٣]. قصص العلماء: ١٦٠.