مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ١٥٨ - الوجه الأوّل
و أمّا داود بن الحصين- بالحاء المهملة المضمومة و الصاد المفتوحة كما في الإيضاح [١]- فقد وثّقه النجاشي فقال:
داود بن الحصين الأسدي، مولاهم، كوفيّ ثقة، روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) و أبي الحسن (عليه السلام)، و هو زوج خالة عليّ بن الحسن بن فضّال، كان يصحب أبا العبّاس البقباق [٢].
و أورده شيخ الطائفة في الرجال في باب أصحاب مولانا الصادق (عليه السلام) [٣] مهملا من غير تعرّض له بمدح و لا قدح، لكن ذكره في أصحاب مولانا الكاظم (عليه السلام) مع التصريح بوقفه فقال: «داود بن الحصين واقفي» [٤].
و ذكره في الفهرست ساكتا عن فساد مذهبه و صحّته، و قال:
له كتاب، أخبرنا به ابن أبي جيد، عن ابن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أيّوب بن نوح، عن العبّاس بن عامر، عنه [٥].
و أورده العلّامة في باب المجروحين فقال: «و الأقوى عندي التوقّف في روايته» [٦] بعد أن حكى الحكم بالوقف عن شيخ الطائفة، و التوثيق عن النجاشي. فما في تلخيص الرجال [٧] من نقل التوثيق من الخلاصة أيضا فغير مطابق للواقع.
و التحقيق أن يقال: إنّ حديثه معدود من الموثّقات؛ إذ الجمع بين كلامي النجاشي و الشيخ اقتضى ذلك؛ بناء على أنّ قول: «ثقة» ظاهر في صحّة العقيدة، و لفظ «واقفي» نصّ في فساد العقيدة، و لا يصلح الظاهر لمعارضة النصّ، فتحمل الوثاقة على أنّ المراد منها الاحتراز عن الكذب.
[١]. إيضاح الاشتباه: ١٧٨/ ٢٦٧.
[٢]. رجال النجاشي: ١٥٩/ ٤٢١.
[٣]. رجال الطوسي: ١٩٠/ ١٤.
[٤]. المصدر: ٣٤٩/ ٥.
[٥]. الفهرست: ١٨١/ ٢٧٦.
[٦]. خلاصة الأقوال: ٣٤٥/ ١٣٦٦
[٧]. تلخيص الرجال، (مخطوط).