مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ٧٦ - و المطلب الثاني
و الاستصحاب يقتضي الثبوت مطلقا، و الظاهر من كلام المبسوط أنّه محلّ وفاق بين أصحابنا، قال:
للسيّد أن يقيم الحدّ على ما ملكت يمينه بغير إذن الإمام، عبدا كان أو أمة، مزوّجة كانت الأمة أو غير مزوّجة، عندنا و عند جماعة. و قال قوم: ليس له ذلك [١].
بل في الخلاف عليه الإجماع، فلاحظ عبارته السالفة [٢].
و المطلب الثاني:
في أنّ ولاية الولي لإقامة الحدود على المملوك هل تختصّ بما إذا كان رجلا، أو لا بل تثبت و لو في حقّ المرأة، فكما يسوغ للرجل إقامة الحدّ على مملوكه يسوغ في المرأة إقامته على مملوكها و لو كان عبدا؟
مقتضى جملة من العبارات الأول، قال في النافع: «قيل: يقيم الرجل الحدّ على زوجته و ولده و مملوكه» [٣].
و في التبصرة: «يجوز للرجل إقامة الحدّ على عبده و ولده و زوجته» [٤].
و في الخلاف: «للسيّد أن يقيم الحدّ على ما ملكت يمينه بغير إذن الإمام» [٥].
و مثله كلام المبسوط و الغنية و الجامع و القواعد: «و للمولى إقامة الحدّ على مملوكه» [٦].
و في الدروس: «و يجوز للمولى إقامة الحدّ على رقيقه» [٧].
و الحاصل أنّ كلماتهم في هذا المقام أربعة أنحاء: بعضها اشتمل على لفظ «الرجل»
[١]. المبسوط ٨: ١١.
[٢]. تقدّم في ص ٦٠ فراجع.
[٣]. المختصر النافع: ١٣٩.
[٤]. تبصرة المتعلّمين: ٩٠.
[٥]. الخلاف ٥: ٣٩٥، المسألة ٣٨.
[٦]. المبسوط ٨: ١١؛ غنية النزوع ١: ٤٢٥؛ الجامع للشرائع: ٥٤٨؛ قواعد الأحكام ١:
٥٢٥.
[٧]. الدروس الشرعيّة ٢: ٤٨.