مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ٩٤ - و الأمر الثالث
إدريس، قال في التذكرة:
قال الشيخ: و قد رخّص في حال الغيبة إقامة الحدّ على ولده و زوجته إذا أمن الضرر.
و منع ابن إدريس ذلك في الولد و الزوجة، و سلّمه في العبد [١].
و مثله في المنتهى [٢] و التحرير [٣].
فمن هنا يظهر ندرة المخالف في المسألة و شذوذه.
على أنّا نقول: إنّ العلّامة- أحلّه الله تعالى محلّ الكرامة- و إن حكى هذا القول في أكثر كتبه في مباحث الأمر بالمعروف ساكتا عنه من غير أن يفتي به، لكنّه (قدّس الله تعالى روحه) في مباحث الحدود قطع بذلك.
قال في التحرير:
للسيّد إقامة الحدّ على عبده و جاريته، و للأب إقامة الحدّ على ولده، و للزوج إقامة الحدّ على زوجته بعلمهم.
و فيه أيضا:
لو وجد مع امرأته رجلا يزني بها ساغ له قتلهما معا، و لا إثم، و في الظاهر يقتل إلّا أن يقيم البيّنة على دعواه، أو يصدّقه الوليّ.
و فيه أيضا في حدّ المحارب: «لو وجد رجلا يزني بامرأته، فله قتلهما» [٤].
و في القواعد:
و للزوج الحرّ إقامة الحدّ على زوجته، سواء دخل بها أو لا، في الدائم دون المنقطع. و في العبد إشكال.
و للرجل إقامة الحدّ على ولده. و هل يتعدّى إلى ولد ولده؟ إشكال، و سواء كان الولد ذكرا أو أنثى.
[١]. تذكرة الفقهاء ٩: ٤٤٥.
[٢]. منتهى المطلب ٢: ٩٩٤، (الطبعة الحجريّة).
[٣]. تحرير الأحكام ٢: ٢٤٢.
[٤]. تحرير الأحكام ٥: ٣١٢/ ٦٧٥٣ و ٣٨٦/ ٦٩١٠.