مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار - السيد الشفتي - الصفحة ١٧٦ - و الوجه الثاني
الحديث لا أن يكون غيره من رواية [١] غير مطعون عندهم، بل الظاهر ذلك، و الرواية المشار إليها مرويّة في كلّ من الكافي و الفقيه و التهذيب [٢] و السند في الجميع مشتمل على القاسم بن محمّد الذي كلامنا فيه، و ينتهي إلى حفص بن غياث.
روى في الكافي عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه و عليّ بن محمّد القاساني، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود، عن حفص بن غياث.
لكنّ الإنصاف مع ذلك كلّه أنّ التعويل عليه مشكل.
و قد صرّح المحقّق الأسترآبادي- في بيان حال طريق الصدوق- بضعفه مرارا [٣].
و وافقه العلّامة السميّ المجلسي في الوجيزة [٤].
و أمّا سليمان بن داود فنقول: قال النجاشي:
سليمان بن داود المنقري أبو أيّوب الشاذكوني بصريّ، ليس بالمتحقّق بنا، غير أنّه روى عن جماعة من أصحابنا من أصحاب جعفر بن محمّد (عليه السلام)، و كان ثقة، له كتاب. أخبرناه عدّة من أصحابنا عن محمّد بن وهبان بن محمّد قال: حدّثنا أبو القاسم عليّ بن محمّد بن كثير بن حمّوية العسكري الصوفي قال: حدّثنا أبو عبد الرحمن محمّد بن أحمد الزعفراني، عن القاسم بن محمّد عنه به [٥].
و ما ذكره من قوله: «أبو أيّوب الشاذكوني» مخالف لما سلف من مشيخة الفقيه من قوله: «المعروف بابن الشاذكوني» [٦].
ثمّ إنّ ما حكاه العلّامة- (قدّس الله تعالى روحه)- عن النجاشي من أنّه قال:
«ليس بالمتحقّق بنا، غير أنّه يروي عن جماعة من أصحابنا من أصحاب
[١]. كذا في النسخة و المناسب «رواة».
[٢]. الكافي ٣: ٤٢٩- ٤٣٠/ ٩، باب نوادر الجمعة؛ الفقيه ١: ٢٧٠/ ١٢٣٥؛ تهذيب الأحكام ٣: ٢١/ ٧٨.
[٣]. منهج المقال: ٤٠٧ و ما بعدها.
[٤]. الوجيزة: ٨٣.
[٥]. رجال النجاشي: ١٨٤- ١٨٥/ ٤٨٨.
[٦]. الفقيه ٤: ٦٥، (المشيخة).