لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٣١ - المقصد الثاني
مرة بن منقذ و طعنه بالرمح، و قيل بل رماه بسهم فصرعه، فنادى يا أبتاه عليك السلام هذا جدي يقرئك السلام و يقول لك: عجل القدوم علينا، و اعتوره الناس فقطعوه بأسيافهم، فجاء الحسين عليه السّلام حتى وقف عليه و قال: قتل اللّه قوما قتلوك يا بني ما أجرأهم على الرحمن و على انتهاك حرمة الرسول على الدنيا بعدك العفا، و خرجت زينب بنت علي عليهما السّلام و هي تنادي يا حبيباه و يا ابن أخاه و جاءت فاكبت عليه فجاء الحسين عليه السّلام فأخذ بيدها و ردها الى الفسطاط، و أقبل بفتيانه و قال: احملوا أخاكم فحملوه من مصرعه حتى وضعوه بين يدي الفسطاط الذي كانوا يقاتلون أمامه.
و برز عبد اللّه بن مسلم بن عقيل بن ابي طالب و امه رقية بنت علي بن ابي طالب عليه السّلام و هو يرتجز و يقول:
اليوم القى مسلما و هو ابي # و فتية بادوا على دين النبي
ليسوا بقوم عرفوا بالكذب # لكن خيار و كرام النسب
من هاشم السادات أهل الحسب
فقتل ثلاثة رجال [١] ، فرماه عمرو بن صبيح الصيداوي بسهم، فوضع عبد اللّه يده على جبهته يتقيه فأصاب السهم كفه و نفذ الى جبهته فسمرها فلم يستطع ان يحركها، ثم طعنه أسيد بن مالك بالرمح في قلبه فقتله و عمرو بن صبيح هذا أخذه المختار و طعنه بالرماح حتى مات و قيل ان قاتل عبد اللّه بن مسلم زيد بن رقاد (ورقاء خ ل) و كان يقول: رميته بسهم و كفه على جبهته يتقي النبل فأثبت كفه في جبهته فما استطاع ان يزيل كفه عن جبهته، و قال:
حين رميته: اللهم انهم استقلونا و استذلونا فاقتلهم كما قتلونا، ثم رماه بسهم آخر و كان يقول: جئته و هو ميت فنزعت سهمي من جوفه و لم أزل انضنض
[١] قال ابن شهر اشوب انه قتل ثمانية و تسعين رجلا في ثلاث حملات و لم يذكر ذلك غيره فيما علمناه (منه) .