لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٧١ - خطبة علي بن الحسين عليه السّلام بالكوفة
و الرباب هذه بعد رجوعها الى المدينة خطبها الأشراف من قريش فقالت: و اللّه لا كان لي حمو بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم، و عاشت بعد الحسين عليه السّلام سنة ثم ماتت كمدا على الحسين عليه السّلام و لم تستظل بعده بسقف.
و لما وضعت الرؤوس بين يدي يزيد و فيها رأس الحسين عليه السّلام جعل يتمثل بقول الحصين بن الحمام المري.
صبرنا و كان الصبر منا سجية # بأسيافنا تفريق هاما و معصما
أبى قومنا ان ينصفونا فانصفت # قواضب في ايماننا تقطر الدما
نفلق [١] هاما من رجال اعزة # علينا [٢] و هم كانوا اعق و أظلما
و دعا بقضيب خيزران، و جعل ينكت به ثنايا الحسين عليه السّلام، ثم قال:
يوم بيوم بدر، و كان عنده أبو برزة الأسلمي فقال: ويحك يا يزيد اتنكت بقضيبك ثغر الحسين ابن فاطمة، أشهد لقد رأيت النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم يرشف ثناياه و ثنايا أخيه الحسن و يقول: أنتما سيدا شباب أهل الجنة فقتل اللّه قاتلكما و لعنه و أعد له جهنم و ساءت مصيرا، فغضب يزيد و أمر باخراجه فاخرج سحبا و في رواية انه قال: أما انك يا يزيد تجيء يوم القيامة و ابن زياد شفعيك و يجيء هذا و محمد شفيعه، ثم قام فولى.
و قال: يحيى بن الحكم أخو مروان بن الحكم و كان جالسا مع يزيد:
لهام بجنب [٣] الطف أدنى قرابة # من ابن زياد العبد ذي الحسب الوغل [٤]
سمية أضحى نسلها عدد الحصى # و بنت رسول اللّه ليس لها نسل
[١] يفلقن خ ل.
[٢] أحبة الينا خ ل.
[٣] بأدنى خ ل.
[٤] الرذل.