لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٢٩ - المقصد الثاني
يا ابن رسول اللّه، فيجيبه الحسين عليه السّلام و يقول: و عليك السلام و نحن خلفك، ثم يقرأ: فَمِنْهُمْ مَنْ قَضىََ نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ [١] حتى قتلوا عن آخرهم، و لم يبق مع الحسين عليه السّلام سوى أهل بيته و هم: ولد علي، و ولد جعفر، و ولد عقيل، و ولد الحسن، و ولد الحسين، فاجتمعوا يودع بعضهم بعضا، و عزموا على الحرب و كانوا سبعة عشر رجلا في المتفق عليه [٢] ، و قيل ازيد من ذلك، و فيهم يقول سراقة الباهلي:
عين إبكي بعبرة و عويل # و اندبي ان ندبت آل الرسول
سبعة [٣] منهم لصلب علي # قد ابيدوا و سبعة [٤] لعقيل
و ابن عم النبي عونا أخاهم # ليس فيما ينوبهم بخذول
و سمي النبي غودر فيهم # قد علوه بصارم مسلول
و اندبي كلهم فليس اذا ما # ضن بالخير كلهم بالبخيل
لعن اللّه حيث حل زيادا # و ابنه و العجوز ذات البعول [٥]
فخرج علي بن الحسين الأكبر و قيل الأصغر و أمه ليلى بنت ابي قره بن عروة بن مسعود الثقفية و امها ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب، و كان من أصبح الناس وجها و أحسنهم خلقا و كان عمره تسع عشرة سنة و قيل ثمان عشرة سنة و قيل خمس و عشرون سنة و هو أول قتيل يوم كربلا من آل ابي طالب، فاستأذن أباه في القتال فاذن له، ثم نظر إليه نظر آيس منه و أرخى عينيه فبكى، ثم رفع سبابتيه نحو السماء و قال: اللهم كن أنت الشهيد عليهم
[١] سورة الأحزاب، الآية (٢٣) .
[٢] في حديث الرضا عليه السّلام مع ابن شبيب: و قتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا، فيمكن ان يكون عد معهم مسلما بن عقيل فانه و ان لم يقتل مع الحسين عليه السّلام فكأنه قتل معه (منه) .
[٣] تسعة خ ل.
[٤] و ستة خ ل و خمسة خ ل.
[٥] و هي سمية أم زياد أو مرجانة أم عبيد اللّه و كانتا من البغايا، و قصتهما مشهورة (منه) .