لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٢٥ - المقصد الثاني
و خرج الحجاج بن مسروق الجعفي و هو مؤذن الحسين عليه السّلام و هو يقول [١] :
اقدم حسينا هاديا مهديا # اليوم نلقى جدك النبيا
ثم أباك ذا الندى عليا # ذاك الذي نعرفه وصيا
و الحسن الخير الرضا الوليا # و ذا الجناحين الفتى الكميا
و أسد اللّه الشهيد الحيا
ثم حمل فقاتل حتى قتل [٢] .
و خرج شاب قتل أبوه في المعركة و كانت أمه معه، فقالت له أمه:
أخرج يا بني و قاتل بين يدي ابن رسول اللّه فخرج، فقال الحسين عليه السّلام: هذا شاب قتل ابوه و لعل أمه تكره خروجه، فقال الشاب: امي أمرتني بذلك، فبرز و هو يقول:
أميري حسين و نعم الأمير # سرور فؤاد البشير النذير
علي و فاطمة والدا # ه فهل تعلمون له من نظير
له طلعة مثل شمس الضحى # له غرة مثل بدر منير
و قاتل حتى قتل، و حز رأسه و رمي به الى عسكر الحسين عليه السّلام، فحملت أمه رأسه و قالت: أحسنت يا بني يا سرور قلبي و يا قرة عيني، ثم رمت برأس ابنها رجلا فقتلته، و أخذت عمود خيمة و حملت عليهم و هي تقول:
انا عجوز سيدي ضعيفة # خاوية بالية نحيفة
أضربكم بضربة عنيفة # دون بني فاطمة الشريفة
[١] قد تقدم نسبة بعض هذه الأبيات الى زهير بن القين (منه) .
[٢] بعد ان قتل على رواية ابن شهر اشوب خمسا و عشرين رجلا (منه) .