لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١١٩ - المقصد الثاني
فقاتل قتال الأسد الباسل و بالغ في الصبر على الخطب النازل حتى سقط بين القتلى و قد أثخن بالجراح، فلم يزل كذلك و ليس به حراك حتى سمعهم يقولون قتل الحسين عليه السّلام، فتحامل و أخرج سكينا من خفه و جعل يقاتل حتى قتل رضوان اللّه عليه، فكان آخر من بقي من أصحاب الحسين عليه السّلام.
و خرج زهير بن القين و هو يرتجز و يقول:
انا زهير و انا ابن القين # اذودكم [١] بالسيف عن حسين
ان حسينا احد السبطين # من عترة البر التقي الزين
ذاك رسول اللّه غير المين # أضربكم و لا أرى من شين
يا ليت نفسي قسمت قسمين
ثم قال مخاطبا للحسين عليه السّلام [٢]
أقدم هديت هاديا مهديا # اليوم تلقى جدك النبيا
و ذا الجناحين الفتى الكميا # و أسد اللّه الشهيد الحيا
و حسنا و المرتضى عليا
فقاتل قتالا شديدا حتى قتل على رواية تسعة عشر رجلا و على رواية أخرى مائة و عشرين رجلا، فشد عليه كثير بن عبد اللّه الشعبي و مهاجر بن اوس التميمي فقتلاه، فقال الحسين عليه السّلام حين صرع زهير: لا يبعدك اللّه يا زهير و لعن قاتلك، لعن الذين مسخوا قردة و خنازير.
و جاء عابس بن شبيب (ابي شبيب خ ل) الشاكري و معه شوذب مولى
[١] أردكم خ ل.
[٢] سيأتي نسبة أبيات تشبه هذه الأبيات مع بعض التغيير الى الحجاج بن مسروق (منه) .