لواعج الاشجان في مقتل الحسين عليه السلام - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١١٠ - المقصد الثاني
و أقبلت نحوه و هي تقول: فداك ابي و أمي قاتل دون الطيبين حرم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم، فأقبل كي يردها الى النساء فأخذت بجانب ثوبه و قالت: لن أعود دون أن أموت معك، فقال الحسين عليه السّلام: جزيتم من أهل بيت خيرا ارجعي الى النساء رحمك اللّه فانصرفت اليهن، و لم يزل الكلبي يقاتل حتى قتل رضوان اللّه عليه.
و قال الحر للحسين عليه السّلام: فاذا كنت أول من خرج عليك فأذن لي ان أكون أول قتيل بين يديك [١] لعلي أكون ممن يصافح جدك محمدا صلى اللّه عليه و آله و سلم غدا في القيامة فحمل على اصحاب عمر بن سعد و هو يتمثل بقول عنترة:
ما زلت أرميهم بغرة وجهه # و لبانه [٢] حتى تسربل بالدم
ثم جعل يرتجز و يقول:
اني انا الحر و مأوى الضيف # أضرب في أعناقكم [٣] بالسيف
عن خير من حل بأرض الخيف # أضربكم و لا أرى من حيف
و روي انه كان يرتجز أيضا و يقول:
آليت لا أقتل حتى أقتلا # و لن أصاب اليوم الا مقبلا
أضربهم بالسيف ضربا معضلا [٤] # لا ناكلا عنهم و لا معلللا [٥]
لا عاجزا عنهم و لا مبدلا # احمي الحسين الماجد المؤملا
[١] لا يخفى ان مقتضى بعض الروايات انه قتل جماعة قبل الحر و هو المستفاد من تاريخ ابن الأثير، فلذلك حمل على ان المراد اول قتيل من المبارزين، و يمكن كون الحر أول المقتولين و عدم صحة ما دل على خلاف ذلك، كما لعله يفهم من تاريخ المفيد فانه لم يذكر أن أحدا تقدم الحر في القتل سوى ان ابن عوسجة صرع قبله (منه) .
[٢] اللبان: الصدر (منه) .
[٣] اعراضكم خ ل.
[٤] مقصلا خ ل.
[٥] مهللا خ ل.