كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣١٢ - باب العين و الصاد و الباء معهما
قال الليث: قلت للخليل: ما علامة اسم التأنيث؟ قال: ثلاثة أشياء: الهاء في قولك: قائمة. و المدة في: حمراء. و الياء [١] في حلقى و عقرى. و إنما أنث الإِصْبَع، لأنها منفرجة، فكل ما كان مثل هذا مما فيه الفرج فهو مؤنث، مثل المنخرين، و هما منفرج ما بينهما. و كذلك .. الفكان و الساعدان و الزندان مذكر [ان] [٢]. و هذا جنس آخر. و صَبَعْت بفلان إذا أشرت نحوه بإِصْبِعَك و اغتبته. و الإِصْبَع: الأثر الحسن. قال: [٣]
أغر كلون البدر في كل منكب * * * من الناس تعمى يحتذيها و إصبع
و قال الراعي يذكر راعيا أحسن رعية إبله حتى سمنت فأشير إليها بالأَصَابِعِ لسمنها:
يسوقها بادي العروق ترى له * * * عليها إذا ما أجدب الناس إِصْبَعا [٤]
و تقول: ما صَبَعَكَ علينا؟، أي: ما دلك علينا؟
بصع
: البَصْعُ: خرق لا يكاد ينفذ منه الماء لضيقه. بَصُعَ بَصاعَة، و تَبَصَّعَ العرق من الجسد أي نبع من أصول الشعر قليلا قليلا. قال عرام: الخرق هو البضع، بالضاد. بضعت الثوب بضعا، أي: مزقته تمزيقا يسيرا.
[١] يريد بالياء: الألف المقصورة التي تمال فترسم ياء.
[٢] زيادة اقتضاها السياق.
[٣] لم نهتد إلى القائل و لا القول، و قد اضطرب القول في (م) فنسبه إلى <لبيد> ثم أخذ يتحدث عنه على أنه رجز [م ٣٦٢]
[٤] و البيت في المحكم ١/ ٢٨٣. منسوب إلى الراعي أيضا و الرواية فيه: ضعيف العصا ... و كذلك في اللسان و التاج (صبع).