كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣١٠ - باب العين و الصاد و الباء معهما
و أما في كلام العرب فكل رجال أو خيل بفرسانها إذا صاروا قطعة فهم عصبة، و كذلك العِصابة من الناس و الطير. قال النابغة: [١]
إذا ما التقى الجمعان حلق فوقهم * * * عَصائب طير تهتدي بعصائب
و اعْصَوْصَبَ القوم: صاروا عصابة. قال: [٢]
يَعْصَوصب الحشر إذا اقتدى بها
أي: يجتمع. و اعْصَوْصَبَ القوم إذا جدوا في السير، و اشتقاقه من اليوم العَصِيب، أي: الشديد. و أمر عَصِيب، أي: شديد. قال العجاج:
و مبرك الجائل حيث اعصوصبا
أي: تفرقت عُصَبا. و قال: [٣]
يعصوصب السفر إذا علاها * * * رهبتهم أو ينزلوا ذراها
يعصوصب السفر، أي: يجدون في السير حين رهبوا تلك المفازة. و اعصوصب السفر، أي اشتد. و يوم عَصَبْصَبُ بوزن فعلعل بناء مردف بحرفين، قال: [٤]
............ * * * أذقتهم يوما عبوسا عصبصبا
و العَصْب: أن يشد أنثيا الدابة حتى تسقطا. عصبته و هو معصوب. و العِصابة: ما يشد به الرأس من الصداع. و ما شددت به غير الرأس فهو عِصاب،
[١] ديوانه ص ٦ و الرواية فيه:
إذا ما غزوا بالجيش حلق فوقهم ....
[٢] لم يقع لنا اسم القائل و لا القول.
[٣] لم نهتد إلى القائل، و لم نجد القول فيما اعتمدنا من مراجع.
[٤] لم نهتد إلى القائل و لا إلى القول.