كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٤١ - (باب العين و الجيم و الميم معهما)
و استجمع السيل: أي: اجتمع، و استجمع الفرس جريا. قال: [١]
و مستجمع جريا و ليس ببارح * * * تباريه في ضاحي المتان سواعده
و سمي جَمْعٌ [٢] جمعاً، لأن الناس يجتمعون إليها من المزدلفة بين الصلاتين، المغرب و العشاء الآخرة. و المجامَعَة و الجماع: كناية عن الفعل، و الله يكني عن الأفعال، قال الله عز و جل: أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ* [٣] كنى عن النكاح
معج
: المَعْجُ: التقليب في الجري. مَعَجَ الحمار يَمْعَج مَعْجا، أي: جرى في كل وجه جريا سريعا. قال العجاج: [٤]
حني منه غير ما أن يفحجا * * * غمر الأجاري مسحا مِمْعَجا
و حمار مَعَاجٌ: يسبق في عدوه يمينا و شمالا. و الريح تَمْعَج في النبات، أي [٥]: تفليه و تقلبه. قال ذو الرمة:
أو نفحة من أعالي حنوة مَعَجَتْ * * * فيها الصبا موهنا و الروض مرهوم [٦]
و الفصيل يَمْعَج ضرع أمه إذا لهزه، و قلب فاه في نواحيه [٧] ليستمكن. و تقول: جاءنا الوادي يَمْعَج بسيوله، أي: يسرع. قال: [٨]
ضافت تمعّج أعناق السيول به
[١] لم نجده معزوا. ضاحي بالمعجمة من س. في الأصل (ط): صاحي.
[٢] جمع: المزدلفة في اللسان: معرفة كعرفات. (جمع).
[٣] سورة النساء: ٤٣.
[٤] ديوان العجاج ص ٣٨٥ (بيروت) ورد الشطر الثاني في التهذيب ١/ ٣٩٥. و في اللسان ٢/ ٣٦٨.
[٥] من س. في، كي ما.
[٦] ديوانه ١/ ٣٩٨ دمشق. و البيت في التهذيب ١/ ٣٩٥.
[٧] من س في ط الأصل: نواحيها.
[٨] لم نعثر على نسبة له. في س: جاءت. و في الجزء المطبوع: ضاقت.