كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٤٠ - (باب العين و الجيم و الميم معهما)
لجماعة الناس. و المَجمع حيث يُجْمَع الناس، و هو أيضا اسم للناس و الجَمَاعة: عدد كل شيء و كثرته. و الجِمَاع: ما جمعَ عددا، فهو جِماعُهُ، كما تقول لجماع الخباء: أخبية
قال الحسن: اتقوا هذه الأهواء التي [١] جِماعها الضلالة و معادها إلى النار.
و كذلك الجَمِيع إلا أنه اسم لازم. يقال: رجل جَمِيع، أي: مجتمِع في خلقه. و أما المجتَمِع فالذي استوت لحيته، و بلغ غاية شبابه، و لا يقال للنساء. و المسجد الجامِع نعت به، لأنه يجمع أهله، و مسجد الجامِع خطأ بغير الألف و اللام، لأن الاسم لا يضاف إلى النعت. لا يقال: هذا زيد الفقيه. و تقول: جَمَّعَ الناس، أي: شهدوا الجُمُعة، و قضوا الصلاة. و جُمَّاع كل شيء: مجتمع خلقه، فمن ذلك: جُمَّاع جسد الإنسان رأسه، و جُمَّاع الثمرة و نحوها إذا اجتمعت براعيمها في موضع واحد. قال ذو الرمة:
و رأس كجُمَّاع الثريا و مشفر * * * كسبت اليماني قده لم يحرد [٢]
و تقول: ضربته بجُمْع كفي، و منهم من يكسر الجيم. و أعطيته من الدراهم جُمْع الكف كما تقول: ملء الكف. و ماتت المرأة بجُمْع، أي: مع ما في بطنها [٣] [و كذلك [٤]] يقال إذا ماتت عذراء. و ترك فلان امرأته بجُمْع و سار، أي: تركها و قد أثقلت. و استَجْمَعَ للمرء أموره إذا استَجمع و هيء له ما يسر به من أمره. قال: [٥]
إذا استَجمعت للمرء فيها أموره * * * كبا كبوة للوجه لا يستقيلها
[١] في س: فإن.
[٢] البيت في ملحق الديوان ص ١٨٦٧ (دزشق) و هو التهذيب ١/ ٣٩٩ و في اللسان (جمع) و في التاج (جمع). (وءوفذة لم نجرد) سقطت من ط و أكملت من س.
[٣] من س. في ط بطنه.
[٤] زيادة يقتضيها السياق مستفادة من التهذيب ١/ ٣٩٩.
[٥] لم نقف على نسبة له.