كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٥١ - مقدمة الكتاب
قال أبو أحمد حمزة بن زرعة: قوله: يد دخلها التنوين و ذكر أن التنوين إعراب، (قلت [١] بل) الإعراب الضمة و الكسرة التي تلزم الدال في يد في وجوه، و التنوين (يميز بين) [٢] الاسم و الفعل، أ لا ترى أنك تقول: تفعل فلا تجد التنوين [٣] يدخلها، و أ لا ترى أنك تقول: رأيت يدك، (و هذه يدك) [٤] و عجبت من يدك فتعرب الدال و تطرح [٥] التنوين. و لو كان التنوين هو الإعراب لم يسقط. فأما قوله:
فموان فإنه جعل الواو بدلا من الذاهبة. فإن الذاهبة هي هاء و واو، و هما إلى جنب الفاء [٦] و دخلت الميم عوضا منهما. و الواو في فموين دخلت بالغلط، و ذلك أن الشاعر، يرى [٧] ميما قد أدخلت في الكلمة فيرى أن الساقط من الفم هو بعد الميم فيدخل الواو مكان ما يظن أنه سقط منه و يغلط [٨].
قال الخليل: اعلم أن الحروف الذلق [٩] و الشفوية ستة و هي: ر ل ن، [١٠] ف، ب، م، و إنما سميت هذه الحروف ذلقا لأن الذلاقة في المنطق إنما هي بطرف أسلة اللسان و الشفتين و هما مدرجتا هذه الأحرف الستة، منها ثلاثة ذليقة [١١] ر ل ن، تخرج من ذلق اللسان من (طرف غار الفم) [١٢] و ثلاثة شفوية: ف ب م، مخرجها من بين الشفتين خاصة، لا تعمل الشفتان في شيء، من الحروف الصحاح إلا في هذه الأحرف الثلاثة
[١] كذا في ك و في ط و ص و س: بياض.
[٢] كذا في س و في ط و ص: بياض، و في ك: يوجد في.
[٣] كذا في ك أما في ط و ص و س: لم تجد التنوين.
[٤] كذا في ك أما في ط و ص: و هذه و عجبت من يدك.
[٥] سقطت تطرح من ط و ص أما في س: و لم نجد.
[٦] كذا في الأصول أما في س: الواو.
[٧] كذا في ط و ص أما في ك و س: رأى
[٨] كذا في ط و ص أما في س: تلفظ
[٩] في م: الذلق بفتحتين.
[١٠] كذا في س أما في سائر الأصول: ر أ ن.
[١١] كذا في الأصول أما في ك: ذولقية.
[١٢] سقطت من س.