كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٣٠ - باب العين و السين و الراء معهما
أصل ذنب البعير حيث دق وبره. و يقال لها: المشاعر، لأن في تلك المواضع من جسده شعرا، و سائر جسده وبر. و السِّعْراوة التي تتردد في الضوء الساقط في البيت من الشمس من الهباء المنبث.
سرع
: السَّرَع: من السُّرعة في جري الماء و انهمار المطر و نحوه. و قال: [١]
.......... * * * غرب على ناضح في سجله سَرَعُ
و السَّريع: نقيض البطيء ما كان سَرِيعا و لقد سَرُع سُرْعة. و أما قولك: قد أَسرع فإنه فعل مجاوز يقع معناه مضمرا على مفعول به، أي: أسرع المشي و غيره، لمعرفته عند المخاطبين، استغني عن إظهاره فأضمر. و مثله: أفصح فلان، أي: أفصح القول، و فصح الرجل فصاحة، أي: صار فصيحا. و السَّرْع: قضيب سنة من قضبان الكرم، و جمعه: سُرُوع. و هي تَسْرُعُ سُرُوعا فهي سارِعة، و الجميع: سَوارِع ما دامت غرتها تقودها. و السّرْع اسم للقضيب خاصة، و يقال لكل قضيب ما دام غضا رطبا: سَرَعْرَع. و إن أنثتها قلت: سَرَعْرَعة. قال [٢] يصف الشباب:
أزمان إذ كنت كنعت الناعت * * * سَرَعْرَعاً خوطا كغصن نابت [٣]
و سَرَعانُ الناس: أوائلهم الذين يسبقون إلى أمر. و يقال: لسُرعان ما صنعت كذا، و لوشكان ما خرجت، في معنى [ما] [٤] أَسْرَعَ ما
[١] لم نهتد إلى القائل و لا إلى القول.
[٢] لم نهتد إلى القائل، و الشطران في التهذيب ٢/ ٩١ و في المحكم ١/ ٣٠١ و في اللسان (سرع). بدون عزو.
[٣] ص، ط: النابت، و ما أثبتناه فمن س و المظان الأخرى.
[٤] زيادة اقتضاها السياق.