كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٧٤ - (باب العين و الضاد و الراء معهما)
و عَرَّضْتَ لفلان و بفلان: إذا قلت قولا و أنت تعيبه [١] بذلك. و منه المعارِيض بالكلام، كما أن الرجل يقول: هل رأيت فلانا فيكره أن يكذب. فيقول: إن فلانا ليرى [٢].
و قال عبد الله بن عباس: ما أحب بمعاريض الكلام حمر النعم.
و رجل عِرِّيض يتعرض للناس بالشر، (و نفيح و نتيج ينتتح له) [٣] أي: يتعرَّض. قال طريف بن زياد السلمي:
و منتاحة من قومكم لا ترى لكم * * * حريما و لا ترضى لذي عذركم عذرا [٤]
و يقال: استعرضت أعطي من أقبل و أدبر. و استعرضت فلانا: سألته عرض ما عنده علي. جامع في كل شيء [٥] .. و عِرْض الرجل: حسبه. و يقال لا تعرض عرض فلان، أي: لا تذكره بسوء. و سحاب عارِض. و العارض من كل شيء ما استقبلك كالسحاب العارض و نحوه و العَرْضُ: السحاب [٦]. قال: [٧]
................ * * * كما خالف العَرْض عَرْضا مخيلا
و ربما أدخلت العرب النون في مثل هذه زائدة، و ليست من أصل البناء، نحو
[١] في ص و س م: تعنيه. و في ط: تعنيه. و الصواب ما أثبتناه و هو من المحكم ١/ ٢٤٨ و اللسان ٧/ ١٨٣.
[٢] في س: لمنزو، و هو، فيما يبدو تصحيف.
[٣] كلمات لم تنفق النسخ عليها و م أسقطت واحدة و صحفت الأخريين. و قدرنا بالقرائن أن تكون كما رسمت هنا.
[٤] لم يقع لنا هذا البيت فيما بين أيدينا من مراجع.
[٥] لم تتضح لنا الصلة بين هذه الفقرة و ما قبلها.
[٦] جاء في التهذيب ١/ ٤٥٧: والعرض السحاب أيضا. و جاء في اللسان ٧/ ١٧٤: والعرض والعارض: السحاب.
[٧] لم يقع لنا القائل و لا القول.