كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٧٦ - (باب العين و الضاد و الراء معهما)
و العُرْض عُرْض الحائط و هو وسطه. و عُرْضُ النهر وسطه. قال لبيد: [١]
فتوسطا عُرْض السري .... * * * ............
أي وسط النهر. و من روى: عَرْضَ السري يريد سعة الأرض، الذي هو خلاف الطول. يقال جرى في عرض الحديث، و دخل في عُرْض الناس، أي: وسطهم، و كلما رأيت في الشعر: عن عُرْض فاعلم أنه عن جانب، لأن العرب تقول: نظرت إليه عن عُرْض، أي ناحية. و العَرَضُ من أحداث الدهر نحو الموت و المرض و شبهه. و عَرَضَتْ له الغول، أي: تغولته و بدت له. و عَرَضَ له خير أو شر، أي: بدا. و فلان عُرْضَة للناس لا يزالون يقعون فيه. و أصاب من الدنيا عَرَضا قليلا أو كثيرا. قال:
من كان يرجو بقاء لا نفاد له * * * فلا يكن عَرَضُ الدنيا له شجنا [٢])
و في فلان على أعدائه عُرْضِيَّة، أي: صعوبة. و المَعْرِض [٣]: المكان الذي يُعْرَض فيه [٤] الشيء. و ثوب مِعْرَضٌ، أي: تُعْرَض فيه الجارية. و عارِضَةُ الباب: الخشبة التي هي مساك العضادتين من فوق. و فلان شديد العارِضَة، أي: ذو جلد و صرامة. و عارِضُ وجهك ما يبدو منه عند الضحك. قال زائدة: أقول: عارِض الفم لا غير [٥].
[١] ديوانه ... ق ٤٨ ب ٣٤ ص ٣٠٧ .. السري: نهر صغير. و تمام البيت:
فتوسطا عرض السري و صدعا * * * مسجورة متجاوزا قلامها
[٢] البيت في التاج (عرض) غير منسوب.
[٣] في ص و ط: فالمعرض. و ما أثبتناه فمن (س).
[٤] في ص و س، أما ط فقد سقطت (فيه) منها.
[٥] في ط و س: لا غيره.