كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٥٠ - (باب العين و الشين و الراء معهما)
و عَرَّشَ الحمار بعانته تعريشا إذا حمل عليها رافعا رأسه شاحيا فاه. قال [رؤبة] [١]
كأن حيث عرش القنابلا * * * من الصبيين و حنوا ناصلا
و للعنق عُرْشان بينهما الفقار، و فيهما الأخدعان و هما لحمتان مستطيلتان عداء العنق، أي: طواره. قال: [٢]
[و عبد] يغوث تحجل الطير حوله * * * و قد هذ عُرْشَيْهِ الحسام المذكر
و العَرْش في القدم ما بين الحمار و الأصابع من ظهر القدم، و الحمار: ما ارتفع من ظهر القدم، و جمعه: عِرَشَة، و أَعراش. و العُرْش: مكة: [٣]
شعر
: رجل أَشْعَر: طويل شَعَرَ الرأس و الجسد كثيره. و جمع الشَّعْر: شعور و شَعْر و أَشْعار. و الشِّعار: ما استشعرت به من اللباس تحت الثياب. سمي به لأنه يلي الجسد دون ما سواه من اللباس، و جمعه: شُعُر و جل الأعشى الجل الشِّعار فقال: [٤]
و كل طويل كأن السليط * * * في حيث وارى الأديم الشِّعارا
معناه بحيث وارى الشِّعار الأديم، و لكنهم يقولون هذا و أشباهه لسعة العربية، كما يقولون: ناصح الجيب، أي: ناصح الصدر. و الشِّعار ما ينادي به [القوم] [٥] في الحرب، ليعرف بعضهم بعضا.
[١] في النسخ: <العجاج>، و لم نجد الرجز في ديوانه، و عزاه التهذيب ١/ ٤١٥ إلى <رؤبة> و كذلك اللسان (عرش).
[٢] القائل <ذو الرمة>. و البيت في الديوان ١/ ٦٤٨ دمشق. و رواية نسخ العين: و ابن. و صوابه ما أثبتناه: (عبد يغوث). ورد البيت في التهذيب ١/ ٤١٦ مطابقا لما جاء في الديوان. و طواره و عداؤه أي: طوله.
[٣] بعد هذا: والعرشة: الحربةو لم يذكره ليث و يعتقد أنها زيادة من التاج أو تعليق أدخله التاج في النص.
[٤] ديوان الأعشى ٥٢ و روايته:
و كل كميت كأن السليط ...
ورد عجز البيت في التهذيب ١/ ٤١٨ و ورد البيت في اللسان مطابقا لرواية العين غير معزو أيضا.
[٥] زيادة لتقويم العبارة مستفادة مما حكاه التهذيب عن الليث ١/ ٤١٨.