كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٨٦ - باب العين و القاف و الميم
و الاعتِقَام: الدخول في الأمر، قال رؤبة [١]:
بذي دهاء يفهم التفهيما * * * و يعتفي بالعَقَم التَّعْقِيما
و قال:
و لقد دريت بالاعتفاء * * * و الاعتقام فنلت نجحا [٢]
يقول: إذا لم يأت الأمر سهلا عَقَمَ فيه و عفا حتى ينجح. و المَعاقِم: المفاصل. و يقال للفرس إذا كان شديد الرسغ: إنه لشديد المَعاقِم، قال النابغة:
يخطو على معج عوج مَعاقمها * * * يحسبن أن تراب الأرض منتهب
و التعقيم: إبهام الشيء حتى لا يهتدى له.
عمق
: بئر عَمِيقة و قد عَمُقَتْ عُمْقا. و أَعْمَقَها حافرها. (و العِمْقَى [٣]: نبت. و بعير عامِق، و إبل عامِقة: تأكل العِمْقَى، و هو أمر من الحنطل، قال الشاعر:
فأقسم أن العيش حلو إذا دنت * * * و هو إن نأت عني أمر من العِمْقَى
و العِمْقَى أيضا: موضع في الحجاز يكثر فيه هذا الشجر، قال أبو ذؤيب:
لما ذكرت أخا العِمْقَى تأدبني * * * هم و أفرد ظهري الأغلب الشيح
و العُمَق كزفر: موضع بمكة، و قول ساعدة بن جؤية:
لما رأى عمقا و رجع عرضه * * * هدرا كما هدر الفنيق المصعب
أراد: العُمق فغير. و ما في النحي عَمَقَة، كقولك: ما به عبقة أي لطخ و لا
[١] الرجز في الديوان ص ٨٥ و روايته:
بشيظمي يفهم التفهيما * * * يعتقم الأجدال و الخصوما
و يعتفي بالعقم التعقيما
[٢] كذا في ط أما في م فرواية البيت:
و لقد دريت بالاعتقام و الاعتقال فنلت نجحا
[٣] من هنا إلى آخر المادة ساقط من الأصول كلها و أثبتناه من ك. و استعنا على تحقيقه بما في المقاييس و الجمهرة و المحكم و اللسان.