كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٥٥ - باب العين و القاف و الراء
نغدو فنترك في المزاحف من ثوى * * * و نقر في العَرَقات من لم يقتل
يعني نأسرهم فنشدهم في العَرَقات و هي النسوع
قعر
: قَعْرُ كل شيء: أقصاه و مبلغ أسفله. يقال: بئر قَعِرة و قصعة قَعِيرَة: قد قُعِرَت قعارة و أَقْعَرتها إقعارا. و امرأة قَعِر و يقال قَعِرَة نعت سوء لها في الجماع. و قَعَرْتُ الشجرة فانْقَعَرَت: قلعتها فانقلعت من أرومتها. و الرجل يُقَعِّر في كلامه إذا تشدق و تكلم بأقصى قَعْرِ فمه، و هو يُقَعِّرُ تَقْعِيرا أي يبلغ قَعْرَ الأشياء من الأمور و نحوها.
قرع
: القَرَع: ذهاب شعر الرأس من داء. رجل أَقْرَع و امرأة قَرْعاء و نساء قُرْع و رجال قُرْعان و يجوز قُرْع إلا أن فعلان في جماعة أفعل في النعوت أصوب. و نعام قُرْع، و يقال: (ما تسن إلا قَرِعَت) [١] و في المثل: استنت الفصال حتى القَرْعَى أي سمنت، يضرب مثلا لمن تعدى طوره و ادعى ما ليس له. و دواء القَرَع الملح و جباب ألبان الإبل، فإذا لم يجدوا ملحا نتفوا أوباره و نضحوا جلده بالماء ثم جروه على السبخة. و تَقَرَّعَ جلده: تقوب عن القَرَع. و قُرِّعَ الفصيل تَقرِيعا: فعل به ما يفعل به إذا لم يوجد الملح، قال أوس بن حجر يذكر الخيل [٢]:
لدى كل أخدود يغادرن دارعا * * * يجر كما جر الفصيل المُقَرَّع
و هذا على السلب لأنه ينزع قَرَعَه بذلك كما يقال: قذيت العين أي نزعت قذاها، و قردت البعير. و القَرْع: حمل اليقطين الواحدة قَرْعَة.
[١] ما بين القوسين ساقط من ك.
[٢] البيت في اللسان (قرع).