كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٥٤ - باب العين و القاف و الراء
ما إن يزال لها شأو يقومها * * * مجرب مثل طوط العِرْقِ مجدول [١]
و قال يصف الغرب [٢]:
رحب الفروع مكرب العراقي
و العُرَاق: العظم الذي قد أخذ عنه اللحم. قال:
فألق لكلبك منها عُراقا
و تقول: عَرَقْتُ العظم أَعْرُقُه عَرْقا و أَتَعَرَّقُهُ إذا أكلت لحمه، فإذا كان العظم بلحمه فهو عَرْق. و رجل معروق و مُعْتَرِق: إذا لم يكن على قصبه لحم، و كذلك المهزول، قال رؤبة يصف صيادا و امرأته:
غول تصدى [٣] لسبنتى مُعْتَرِق * * * كلحية الأصيد من طول الأرق
و فرس مُعْتَرِق: مَعرُوق أي مهزول قليل اللحم. قال امرؤ القيس:
قد أشهد الغارة الشعواء تحملني * * * جرداء مَعْرُوقة اللحين سرحوب
(و يروى:
... مَعروقة الجنبين ...
و إذا عري لحياها من اللحم فهو من علامات عتقها،) (يصفه بقلة لحم وجهها و ذلك أكرم لها [٤]). و العَرَق و العَرَقَات: كل شيء مصطف أو مضفور. و العَرَق: الطير المصطفة في السماء، الواحدة عَرَقَة. و العَرَقَة: السفيفة [٥] المنسوجة من الخوص قبل أن يجعل زبيلا و يسمى الزبيل [٦] عَرَقا و عَرَقَة و اشتقاقه منه، قال أبو كبير:
[١] خلا الديوان في طبيعته من هذا البيت، و هو من غير نسبة في اللسان و التاج و روايته:
..... مقوم مثل طوط العرق مجدول
و هو في م و سائر النسخ:
مجرب مثل طود العرق مجدول.
[٢] الرجز <لرؤبة>. انظر الديوان ص ١١٦.
[٣] في الديوان ص ١٠٧: تشكى.
[٤] ما بين القوسين ساقط من ك.
[٥] كذا في الأصول أما في م: السعفة.
[٦] في م: الذبيل.