عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٠ - الأخبار الصحابة و التابعون
«من كنت وليّه فهذا وليّه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه».
قال: قلت لزيد بن أرقم: أنت سمعته من رسول اللّه؟
قال: ما كان في الدوحات أحد إلّا [و قد] رآه بعينيه و سمعه باذنيه. [١]
١٦- العيّاشي: [عن أبي صالح] عن ابن عبّاس و جابر بن عبد اللّه، قالا:
أمر اللّه [تعالى نبيّه] محمّدا أن ينصب عليّا [علما] للناس ليخبرهم بولايته، فتخوّف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يقولوا: جاء بابن [٢] عمّه، و أن يطغوا في ذلك عليه، فأوحى اللّه إليه: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ.
فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بولايته يوم غدير خمّ. [٣]
١٧- و منه: عن جابر بن أرقم، قال: بينا نحن في مجلس لنا، و أخي زيد بن أرقم يحدّثنا، إذ أقبل رجل على فرسه، عليه هيئة [٤] السفر، فسلّم علينا، ثمّ وقف فقال: أ فيكم زيد بن أرقم؟ فقال زيد: أنا زيد بن أرقم، فما تريد؟
فقال الرجل: أ تدري من أين جئت؟ قال: لا.
قال: من فسطاط مصر [٥] لأسألك عن حديث بلغني عنك تذكره عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال له زيد: و ما هو؟
[١] ٢٣٤ ح ٤٥، عنه البحار: ٣٧/ ١٣٧ ح ٢٥، و غاية المرام: ١/ ٣٤٦ ح ٤٥، و البرهان: ١/ ١١ ح ١٣، و أورده في كشف المهم. و مناقب الخوارزمي: ٩٣ و خصائص النسائي: ٩٣، و مستدرك الحاكم: ٣/ ١٠٩، و البيان و التعريف: ٢/ ٣٦، و كنز العمّال: ١٥/ ٩١ ح ٢٥٥، و المعجم الكبير:
٥/ ٨٦، و فرائد السمطين: ١/ ٦٥، و البداية و النهاية: ٥/ ٢٠٩ و أخرجه في ينابيع المودّة: ٣٢، عن بعضها الإحقاق: ٤/ ٤٣٩ و ٤٤٢، و ج ٦/ ٢٣٢ و ٣٧٥، و ج ١٥/ ٦٤٨، و ج ١٦/ ٥٦٦.
[٢] في م: حامى ابن.
[٣] ١/ ٣٣١ ح ١٥٢، عنه البحار: ٣٧/ ١٣٩ ح ٣١، و البرهان: ١/ ٤٨٩ ح ٤.
[٤] في ع: على زيّ.
[٥] اسم موضع بناه عمرو بن العاص حين نزل على مصر.
أورد قصّته مفصّلا في مراصد الاطلاع: ٣/ ١٠٣٦.