عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠٦ - فصل
و كذلك رواه صاحب كتاب «النشر و الطيّ» قال:
لمّا كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بغدير خمّ نادى الناس فاجتمعوا، فأخذ بيد عليّ (عليه السلام)، و قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»؛ فشاع ذلك في كلّ بلد، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهريّ؛ فأتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على ناقة له حتّى [أتى الأبطح، فنزل عن ناقته و أناخها و عقلها، ثمّ] أتى النبيّ و هو في ملأ من أصحابه، فقال:
يا محمّد! أمرتنا عن اللّه أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّك رسول اللّه فقبلناه؛ و أمرتنا أن نصلّي خمسا فقبلناه، و أمرتنا بالحجّ فقبلناه.
ثمّ لم ترض بذلك حتّى رفعت بضبع ابن عمّك ففضّلته علينا، و قلت: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»؛ أ هذا شيء من عندك أم من اللّه؟
فقال: و اللّه الّذي لا إله إلّا هو إنّ هذا من اللّه.
فولّى الحارث يريد راحلته، و هو يقول:
اللّهمّ إن كان ما يقوله محمّد حقّا فأمطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب أليم.
فما وصل إليها حتّى رماه اللّه بحجر فسقط على هامته و خرج من دبره، فقتله. [١]
[١] ٤٥٣- ٤٥٩، عنه البحار: ٣٧/ ١٢٦، و إثبات الهداة: ٤/ ٦١- ٦٤.
و أورد في كشف المهمّ قطعا منه.