عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٠ - (٤) مناشدة عليّ
كنت في الرحبة مع أمير المؤمنين (عليه السلام) إذ أقبل ركب يسيرون حتّى أناخوا بالرحبة، ثمّ أقبلوا يمشون حتّى أتوا عليّا (عليه السلام) فقالوا:
السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته.
قال: من القوم؟ قالوا: مواليك يا أمير المؤمنين.
قال: فنظرت إليه و هو يضحك و يقول: من أين و أنتم قوم عرب؟
قالوا: سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ و هو آخذ بيدك يقول:
أيّها النّاس! أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلنا: بلى يا رسول اللّه.
فقال: إنّ اللّه مولاي و أنا مولى المؤمنين، و عليّ مولى من كنت مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه. فقال: أنتم تقولون ذلك؟ قالوا: نعم.
قال: و تشهدون عليه؟ قالوا: نعم. قال: صدقتم.
فانطلق القوم و تبعتهم، فقلت لرجل منهم: من أنتم يا عبد اللّه؟
قالوا: نحن رهط من الأنصار، و هذا أبو أيّوب صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأخذت بيده، و سلّمت عليه و صافحته.
شرح النهج لابن أبي الحديد: رواه عن إبراهيم بن ديزل في كتاب «صفّين»، عن يحيى بن سليمان، عن ابن فضيل، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن رياح بن الحارث (مثله). [١]
(٣٤٦) الكنى و الأسماء: (بإسناده) عن أبي قلابة، قال:
نشد الناس عليّ في الرحبة، فقام بضعة عشر رجلا، فيهم رجل عليه جبّة، عليها أزرار حضرميّة، فشهدوا أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال:
«من كنت مولاه فعليّ مولاه». [٢]
(٣٤٧) البداية و النهاية: (باسناده) عن زياد بن أبي زياد الأسلمي [قال]:
[١] تقدّم بتخريجاته ح ٣٢.
[٢] ٢/ ٨٨، عنه الإحقاق: ٦/ ٣٣٣. و رواه المغازلي في المناقب: ٢٠ ح ٢٧ بإسناده عن حبّة العرني.