عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٦ - خطبة الرسول
(٢٥٨) أمالي الصدوق:- في حديث- ثمّ قال: يا بلال! ناد في الناس أن لا يبق غدا أحد- إلّا عليل- إلّا خرج إلى غدير خمّ، فلمّا كان من الغد خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بجماعة أصحابه، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال:
أيّها النّاس! إنّ اللّه تبارك و تعالى أرسلني إليكم برسالة، و إنّي ضقت بها ذرعا مخافة أن تتّهموني و تكذّبوني، حتّى أنزل اللّه عليّ وعيدا بعد وعيد، فكان تكذيبكم إيّاي أيسر عليّ من عقوبة اللّه إيّاي، إنّ اللّه تبارك و تعالى أسرى بي و أسمعني و قال:
«يا محمّد أنا المحمود و أنت محمّد، شققت اسمك من اسمي، فمن وصلك وصلته، و من قطعك بتكته، انزل إلى عبادي فأخبرهم بكرامتي إيّاك، و أنّي لم أبعث نبيّا إلّا جعلت له وزيرا، و أنّك رسولي، و أنّ عليّا وزيرك».
ثمّ أخذ (صلّى اللّه عليه و آله) بيد عليّ بن أبي طالب فرفعها، حتّى نظر النّاس إلى بياض إبطيهما، و لم ير قبل ذلك.
ثمّ قال (صلّى اللّه عليه و آله): «أيّها النّاس! إنّ اللّه تبارك و تعالى مولاي، و أنا مولى المؤمنين فمن كنت مولاه فعليّ مولاه؛ اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله».
فقال الشكّاك و المنافقون و الذين في قلوبهم مرض و زيغ: نبرأ إلى اللّه من مقالة ليس بحتم، و لا نرضى أن يكون عليّ وزيره، هذه منه عصبيّة.
فقال سلمان و المقداد و أبو ذرّ و عمّار بن ياسر رضي اللّه عنهم:
و اللّه ما برحنا العرصة حتّى نزلت هذه الآية:
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً.
فكرّر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذلك ثلاثا، ثمّ قال: إنّ كمال الدين و تمام النعمة و رضا الربّ بإرسالي إليكم بالولاية بعدي لعليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه). [١]
(٢٥٩) الخصال: ... عن حذيفة بن اسيد الغفاريّ، قال:
[١] تقدم الحديث كاملا في ح ١.