عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨٩ - خطبة الرسول
ألا إنّ أعداءهم الّذين قال اللّه فيهم: كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها [١] الآية].
ألا إنّ أعداءهم الّذين قال اللّه عزّ و جلّ:
كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ [٢] فَكَذَّبْنا وَ قُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ [٣].
ألا إنّ أولياءهم الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ كَبِيرٌ [٤].
معاشر الناس! شتّان ما بين السعير و الجنّة، عدوّنا من ذمّه اللّه و لعنه، و وليّنا من مدحه اللّه و أحبّه.
معاشر الناس! [ألا و إنّي النذير، و عليّ البشير]، ألا و إنّي منذر، و عليّ هاد.
معاشر الناس! إنّي نبيّ، و عليّ وصيّي.
ألا إنّ خاتم الأئمة منّا القائم المهديّ (صلوات اللّه عليه).
ألا إنّه الظاهر على الدين.
ألا إنّه المنتقم من الظالمين.
ألا إنّه فاتح الحصون و هادمها.
ألا إنّه قاتل كلّ قبيلة من أهل الشرك.
ألا إنّه المدرك بكلّ ثار لأولياء اللّه.
ألا إنّه الناصر لدين اللّه.
ألا إنّه الغرّاف [٥] من بحر عميق.
ألا إنّه يسم [٦] كلّ ذي فضل بفضله، و كلّ ذي جهل بجهله.
ألا إنّه خيرة اللّه و مختاره.
[١] الأعراف: ٣٨.
[٢] بعدها في ع، ب قوله: فسحقا لأصحاب السعير.
٣ و ٤ الملك: ٨ و ٩، ١٢.
٥ غرف الماء بيده: أخذه بها، و هذا إشارة إلى ما أخذه عليّ (عليه السلام) من علوم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الكثيرة التي هي كالبحر العميق الذي لم يصل الناس إلى أعماقه.
٦ يسم الشيء: يجعل له علامة يعرف بها. و في ع، ب: قسيم. و في خ ل: المجازي.