عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦٣ - الكتب
هاديا، إذ كان هو المنذر و لكلّ قوم هاد، فقال- و الملأ أمامه-:
من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله ...». [١]
*** م:
٢٤٠- المناقب لابن شهرآشوب: و في الخبر أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان يخبر عن وفاته بمدّة، و يقول: قد حان منّي خفوق [٢] من بين أظهركم؛ و كان المنافقون يقولون: لئن مات محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) لنخرّب [٣] دينه.
فلمّا كان موقف الغدير، قالوا: بطل كيدنا.
فنزلت: الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا [٤] الآية.
و روي أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا فرغ و تفرّق الناس، اجتمع نفر من قريش يتأسّفون على ما جرى، فمرّ بهم ضبّ، فقال بعضهم: ليت محمّدا أمّر علينا هذا الضبّ دون عليّ! فسمع ذلك أبو ذرّ، فحكى ذلك لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فبعث إليهم و أحضرهم، و عرض عليهم مقالهم، فأنكروا و حلفوا، فأنزل اللّه تعالى: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا [٥] الآية، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ما أظلّت الخضراء ... الخبر.
و في رواية أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام) في خبر أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أما إنّ جبرئيل نزل عليّ و أخبرني أنّه يؤتى يوم القيامة بقوم إمامهم ضبّ، فانظروا أن لا تكونوا اولئك، فإنّ اللّه تعالى يقول: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ [٦]. [٧]
٢٤١- تفسير عليّ بن إبراهيم: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ؛
[١] ٢٢٩. المزار الكبير: ١٩٠، عنهما البحار: ١٠٢/ ١٠٤.
و الأعياد الأربعة هي: الجمعة، و الفطر، و الأضحى، و الغدير.
[٢] خفق: غاب.
[٣] في م: ليحزب.
[٤] المائدة: ٣.
[٥] التوبة: ٧٤.
[٦] الإسراء: ٧١.
[٧] ٣/ ٤٠ و ٤١، عنه البحار: ٣٧/ ١٦٣ ضمن ح ٤٠، و البرهان: ٢/ ١٤٧ ح ٧.