عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥ - المقدّمة
و يستفاد من الأحاديث القدسيّة و النبويّة أنّ اللّه جلّ جلاله لم يبعث نبيّا إلّا و قد جعل له وزيرا:
روى الصدوق في «أماليه» بإسناده إلى ابن عبّاس، قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا اسري به إلى السماء انتهى به جبرئيل إلى نهر يقال له «النور» و هو قول اللّه عزّ و جلّ: جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ فلمّا انتهى به إلى ذلك النهر، قال له جبرئيل:
يا محمّد اعبر على بركة اللّه، فقد نوّر اللّه لك بصرك ...؛
فعبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى انتهى إلى الحجب ... فتقدّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما شاء اللّه أن يتقدّم، حتّى سمع ما قال الربّ تبارك و تعالى:
«أنا المحمود و أنت محمّد، شققت اسمك من اسمي، فمن وصلك وصلته، و من قطعك بتكته، انزل إلى عبادي، فأخبرهم بكرامتي إيّاك، و أنّي لم أبعث نبيّا إلّا جعلت له وزيرا، و أنّك رسولي، و أنّ عليّا وزيرك» [١].
أضف إلى جانب هذا أنّ الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) كان يفصح عن خليفته- كما أسلفنا ذكره- في العديد من المناسبات، و أنّه نزلت بشأنه الآيات الكثيرة، و كان يبيّن رفيع منزلته و عظيم مكانته، و كان التاريخ يسجّل لنا- في بطون الكتب- العديد من الأحاديث النبويّة الشريفة بمجموعها، الّتي اشتهرت إلى حدّ التواتر؛ و لا بأس عزيزي القارئ- أن نقف على بعض ممّا قاله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
«ما من نبيّ إلّا و له نظير، و عليّ نظيري».
«من كان اللّه و رسوله وليّه فعليّ وليّه».
«عليّ وليّ المؤمنين من بعدي». «عليّ وليّي في كلّ مؤمن بعدي».
«عليّ أخي و وصيّي و وارثي و خليفتي من بعدي».
«عليّ أخي و وصيّي و وارثي و خليفتي من بعدي».
عليّ أخي و وزيري و خير من أترك بعدي».
«عليّ منّي و أنا منه، و هو وليّ كلّ مؤمن بعدي».
[١] يأتي ح ١.