عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٥ - الأخبار الصحابة و التابعون
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه». [١]
(٦٥) أرجح المطالب: من طريق عثمان بن أبي شيبة في «سننه» عن ابن عمر، و ابن أبي عاصم، و سعيد بن منصور، عن سعد بن أبي وقّاص، قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه». [٢]
*** ٦٦- العمدة: «من مناقب الفقيه أبي الحسن بن المغازليّ» عن أبي [يعلى] عليّ بن عبد اللّه العلّاف، عن عبد السلام بن عبد الملك، عن عبد اللّه بن محمّد بن عثمان، عن محمّد بن بكر بن عبد الرزّاق، عن مغيرة بن محمّد المهلّبي، عن مسلم بن إبراهيم، عن نوح بن قيس، عن الوليد بن صالح، عن ابن امرأة زيد بن أرقم قال:
أقبل نبيّ اللّه من مكّة في حجّة الوداع حتّى نزل بغدير الجحفة بين مكّة و المدينة، فأمر بالدوحات فقمّ ما تحتهنّ من شوك، ثمّ نادى: الصلاة جامعة.
فخرجنا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في يوم شديد الحرّ، و إنّ منّا لمن يضع رداءه على رأسه و بعضه تحت قدميه من شدّة الحر، حتّى انتهينا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فصلّى بنا الظهر، ثمّ انصرف إلينا بوجهه الكريم فقال:
الحمد للّه الذي نحمده و نستعينه، و نؤمن به و نتوكّل عليه، و نعوذ باللّه من شرور أنفسنا و من سيّئات أعمالنا، الذي لا هادي لمن أضلّ و لا مضلّ لمن هدى، (و أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا عبده و رسوله). [٣]
أمّا بعد: أيّها النّاس إنّه لم يكن لنبيّ من العمر إلّا نصف ما عمّر من قبله، و إنّ عيسى بن مريم (عليه السلام) لبث في قومه أربعين سنة، و إنّي قد أسرعت في العشرين؛ ألا و إنّي يوشك أن افارقكم، ألا و إنّي مسئول و أنتم مسئولون، فهل بلّغتكم، فما ذا أنتم قائلون؟ فقام من كلّ ناحية من القوم مجيب يقول:
[١] ص ٣، عنه الإحقاق: ١٦/ ٥٨٢.
[٢] ٥٦٥، عنه الإحقاق: ٦/ ٢٦٠.
[٣] أثبتناه من المصدر، و في البحار: و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله.